قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ) قَالَ : قُوَّةَ الْقَائِمِ وَالرُّكْنُ الشَّدِيدُ ـ الثَّلَاثُمِائَةِ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ أَصْحَابُهُ (١).
٥٦ ـ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ مِنْ خَلْفِهَا قَالَ : أَحَلَّتْهَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ قَوْلُ لُوطٍ (هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لَيْسَ الْفَرْجَ يُرِيدُونَ (٢).
٥٧ ـ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص سَأَلَ جَبْرَئِيلَ كَيْفَ كَانَ مَهْلِكُ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ ـ لَا يَتَنَظَّفُونَ مِنَ الْغَائِطِ ، وَلَا يَتَطَهَّرُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ ـ بُخَلَاءَ أَشِحَّاءَ عَلَى الطَّعَامِ ، وَإِنَّ لُوطاً لَبِثَ فِيهِمْ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَإِنَّمَا كَانَ نَازِلاً عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُ فِيهِمْ ـ وَلَا قَوْمَ وَأَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللهِ وَاتِّبَاعِهِ ، وَكَانَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ـ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يَتَّبِعُوهُ ، وَإِنَّ اللهَ لَمَّا هَمَّ بِعَذَابِهِمْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلاً مُنْذِرِينَ عُذْراً وَنُذْراً ، فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ أَمْرِهِ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمْ مَلَائِكَةً ـ لِيُخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَرْيَتِهِمْ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ، فَمَا وَجَدُوا (فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) ، فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْهَا وَقَالُوا لِلُوطٍ : أَسْرِ بِأَهْلِكَ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ (٣) (بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) ... ، (وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) قَالَ : فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ سَارَ لُوطٌ بِبَنَاتِهِ ـ وَتَوَلَّتْ امْرَأَتُهُ مُدْبِرَةً فَانْطَلَقَتْ إِلَى قَوْمِهَا ـ تَسْعَى بِلُوطٍ وَتُخْبِرُهُمْ أَنَّ لُوطاً قَدْ سَارَ بِبَنَاتِهِ ، وَإِنِّي نُودِيتُ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ : يَا جَبْرَئِيلُ حَقَّ الْقَوْلُ مِنَ اللهِ بِحَتْمِ عَذَابِ قَوْمٍ لُوطٍ الْيَوْمَ ـ فَاهْبِطْ إِلَى
__________________
(١) البرهان ج ٢ : ٢٣٠. إثبات الهداة ج ٧ : ١٠٠. البحار ج ٥ : ١٥٨ وقال المجلسيّ (ره) : يحتمل أن يكون المعنى أنّه تمنّى قوّة مثل قوّة القائم وأصحابا مثل أصحابه أو مصداقهما في هذه الأمة : القائم وأصحابه مع أنّه لا يبعد أن يكون تمنّى إدراك زمان القائم ع وحضوره وأصحابه عنده إذ لا يلزم في المتمني إمكان الحصول.
(٢) البحار ج ٢١ : ٩٨. البرهان ج ٢ : ٢٣٠.
(٣) وفي رواية العلل «من هذه القرية اللّيلة».
![التّفسير [ ج ٢ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3385_altafsir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
