فِيَّ مِنْ رُوحِكَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ قَالَ : أَلَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، قَالَ : أَلَمْ تَسْبِقْ لِي رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ قَالَ اللهُ : قَدْ فَعَلْتُ فَهَلْ صَبَرْتُ أَوْ شَكَرْتُ قَالَ آدَمُ : لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، فَرَحِمَهُ اللهُ بِذَلِكَ وَتَابَ (عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (١).
٢٥ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهُنَّ آدَمُ مِنْ رَبِّهِ (فَتابَ عَلَيْهِ) وَهَدَى ـ قَالَ : «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً ـ وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ خَيْرٌ الْغَافِرِينَ ـ اللهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ـ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسِي ـ فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (٢).
٢٦ ـ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ ـ فَقُلْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ـ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ـ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي ـ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ» (٣).
٢٧ ـ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَرَضَ عَلَى آدَمَ فِي الْمِيثَاقِ ذُرِّيَّتَهُ. فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ ص وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَلِيٍّ ع وَفَاطِمَةُ ص تَتْلُوهُمَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ع يَتْلُوَانِ فَاطِمَةَ ، فَقَالَ اللهُ : يَا آدَمُ إِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِحَسَدٍ أُهْبِطْكَ مِنْ جِوَارِي ، فَلَمَّا أَسْكَنَهُ اللهُ الْجَنَّةَ مُثِّلَ لَهُ النَّبِيُّ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ص ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِحَسَدٍ ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوَلَايَةُ ـ فَأَنْكَرَهَا فَرَمَتْهُ الْجَنَّةُ بِأَوْرَاقِهَا ، فَلَمَّا تَابَ إِلَى اللهِ مِنْ حَسَدِهِ وَأَقَرَّ بِالْوَلَايَةِ ـ وَدَعَا بِحَقِّ الْخَمْسَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ع غَفَرَ اللهُ لَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) الْآيَةِ (٤).
٢٨ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا (آدَمُ مِنْ رَبِّهِ) قَالَ : يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَّا تُبْتَ عَلَيَّ ، قَالَ : وَمَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُهُ فِي سُرَادِقِكَ الْأَعْظَمِ مَكْتُوباً وَأَنَا فِي الْجُنَّةِ (٥).
٢٩ ـ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي بَاطِنِ
__________________
(١ ـ ٤) البحار ج ٥ : ٥٨ و ٥٠ ـ ٥١. البرهان ج ١ : ٨٧.
(٥) البحار ج ٥ : ٥١. البرهان ج ١ : ٨٧.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
