عَلِيّاً ع إِلَّا عَلَى الظَّاهِرِ ـ وَمَا تَدْرِي لَعَلَّهُ كَانَ يَعْبُدُ سَبْعِينَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللهِ ، قَالَ فَقَالَ وَمَا أَصْنَعُ قَالَ اللهُ : (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ ـ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْنَا ، فَقُلْتُ : نَعْقِلُهَا وَاللهِ (١).
٥٥ ـ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ (٢) وَهُوَ [إِمَامٌ] بِالسِّبَالَةِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَجِّ ، فَقَالَ لَهُ : هَذَاكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِهَذَا ـ فَاسْأَلْهُ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إِلَى جَعْفَرٍ ع فَسَأَلَهُ ـ فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَاقِفاً عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ فَمَا قَالَ لَكَ قَالَ : سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَكَ ـ وَقَالَ : هَذَاكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَصَبَ نَفْسَهُ لِهَذَا ، فَقَالَ جَعْفَرٌ ع : نَعَمْ أَنَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ (أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ فَأَنْبَأَهُ عَنْ جَمِيعِ
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٥٣٩. البحار ج ٥ : ١٥٥ وقال المجلسيّ «ره» بعد نقل الخبر ما لفظه : أقول : فسّر (ع) القوم بالشّيعة وأولاد العجم كما ورد في خبر آخر. وأمّا كلام عيسى فلعلّه أراد أنا لا نعلم باطن أمير المؤمنين (ع) أنّه مؤمن أو مشرك وإنّما نواليه بظاهره وقوله نعقلها والله أيْ نعلم إيمانه باطنا لإخبار الله ورسوله بذلك «انتهى» وأمّا عيسى بن زيد المذكور في الرّواية فهو عيسى بن زيد بن عليّ (ع) وعدّه الشّيخ «ره» في رجاله من أصحاب الصّادق وظاهره كونه إماميا لكنّه خبيث تدلّ على ذمّه روايات كثيرة مذكورة في محالّها قال أبو الفرج : خرج مع محمّد بن عبد الله بالكوفة فلمّا قتل صحب أخاه إبراهيم وخرج معه بباخمرا وكان خليفته فلمّا قتل إبراهيم دعا إلى نفسه وأظهر الزّيديّة ثمّ توارى إلى أن مات بالكوفة.
(٢) هو عبد الله بن الحسن بن أبي طالب الملقّب بالمحض عدّه الشّيخ من أصحاب الصّادق وإنّما سمّي المحض لأنّ أباه الحسن بن الحسن وأمّه فاطمة بنت الحسين وكان يشبه رسول الله (ص) وهو شيخ بني هاشم وكان يتولّى صدقات أمير المؤمنين (ع) بعد أبيه الحسن ويظهر من الرّوايات أنّه ادّعى الإمامة في زمن الصّادق (ع) لنفسه بل يظهر من بعضها أنّه كان ينفي الإمامة عن أمير المؤمنين (ع) إلى خروجه بالسّيف وسبالة موضع بين البصرة والمدينة.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
