قَوْماً غَدَوْا أَوَّلَ النَّهَارِ يَطْلُبُونَ رِزْقَ اللهِ ، وَآخِرَ النَّهَارِ ذَكَرُوا اللهَ ، أَفَأَطْرُدُهُمْ فَأَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (١).
٢٧ ـ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ رَحِمَ اللهُ عَبْداً تَابَ إِلَى اللهِ قَبْلَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مُطَهِّرَةٌ مِنْ دَنَسِ الْخَطِيئَةِ ، وَمُنْقِذَةٌ مِنْ شَفَا الْهَلَكَةِ ـ فَرَضَ اللهُ بِهَا عَلَى نَفْسِهِ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، فَقَالَ : (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ـ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ـ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً) (٢).
٢٨ ـ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها) إِلَى قَوْلِهِ : (إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) قَالَ الْوَرَقَةُ السِّقْطُ وَالْحَبَّةُ الْوَلَدُ ، وَظُلُمَاتُ الْأَرْضِ الْأَرْحَامُ ، وَالرَّطْبُ مَا يُحْيِي وَالْيَابِسُ مَا يَغِيضُ (٣) وَكُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٤).
٢٩ ـ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ (٥) قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ (٦) قَوْلِ اللهِ (ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ ـ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) فَقَالَ : الْوَرَقَةُ السِّقْطُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُهِلَّ الْوَلَدُ ، قَالَ : فَقُلْتُ وَقَوْلُهُ : (وَلا حَبَّةٍ) قَالَ : يَعْنِي الْوَلَدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، إِذَا أَهَلَّ وَيَسْقُطُ مِنْ قَبْلِ الْوِلَادَةِ ، قَالَ : قُلْتُ قَوْلُهُ : (وَلا رَطْبٍ) قَالَ : يَعْنِي الْمُضْغَةَ إِذَا أُسْكِنَتْ فِي الرَّحِمِ ـ قَبْلَ أَنْ يَتُمَّ خَلَقَهَا قَبْلَ
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٥٢٧.
(٢) البرهان ج ١ : ٥٢٧. البحار ج ٣ : ١٠١.
(٣) غاض غيضا : نقص أو غار.
(٤) البحار ج ٢ : ١٢٨. البرهان ج ١ : ٥٢٨.
(٥) هذا هو الظّاهر الموافق لنسختي البحار والبرهان لكن في الأصل «الحسين بن خلف».
(٦) وفي نسخة البحار «أبا عبد الله ع» مكان «أبا الحسن ع» لكن الظّاهر هو المختار في المتن.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
