أَبْطَأَ [وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ] ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَرَّ بِطَرْفِ الْعَيْنِ ، فَوَقَعُوا فِيهَا كُلُّهُمْ ، فَقَالَ : أَخْرِجُوا مِنْهَا سَالِمِينَ ، فَخَرَجُوا لَمْ يُصِبْهُمْ شَيْءٌ ـ وَقَالَ الْآخَرُونَ : يَا رَبَّنَا أَقِلْنَا نَفْعَلُ كَمَا فَعَلُوا ، قَالَ : قَدْ أَقَلْتُكُمْ ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَسْرَعَ فِي السَّعْيِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْطَأَ ـ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَبْرَحْ مَجْلِسَهُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (١).
١٩ ـ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) إِنَّهُمْ مَلْعُونُونَ فِي الْأَصْلِ (٢).
٢٠ ـ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ـ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ) فَقَالَ بَلَى (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ) وَاللهِ لَقَدْ كَذَّبُوهُ أَشَدَّ الْمُكَذِّبِينَ [التَّكْذِيبِ] وَلَكِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ ، (لا يُكَذِّبُونَكَ) لَا يَأْتُونَ بِبَاطِلٍ يُكَذِّبُونَ بِهِ حَقَّكَ (٣).
٢١ ـ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ (فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ) قَالَ : لَا يَسْتَطِيعُونَ إِبْطَالَ قَوْلِكَ (٤).
٢٢ ـ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ قَنْبَرَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَقَالَ لَهُ : مَا الَّذِي كُنْتَ تَلِي مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ : كُنْتُ أُوَضِّيهِ ـ فَقَالَ لَهُ : مَا كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ : كَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ ـ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ ـ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا ـ أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ـ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ـ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) فَقَالَ الْحَجَّاجُ : كَانَ يَتَأَوَّلُهَا عَلَيْنَا فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ (٥) قَالَ : إِذاً أَسْعَدُ وَتَشْقَى فَأَمَرَ بِهِ [فَقَتَلَهُ] (٦).
__________________
(١) البرهان ج ١ : ٥٢٢. البحار ج ٣ : ٧١.
(٢) البرهان ج ١ : ٥٢٢. البحار ج ٣ : ٧١. الصافي ج ١ : ٥١٢.
(٣ ـ ٤) البرهان ج ١ : ٥٢٣. البحار ج ٤ : ٥٧. الصافي ج ١ : ٥١٣.
(٥) العلاوة : أعلى الرأس أو العنق وفي نسخة البرهان «عنقك» عوض «علاوتك».
(٦) البرهان ج ١ : ٥٢٦.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
