خَذَلَهُ وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ـ وَأَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ (١).
١٥٥ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ (يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ـ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ـ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ص بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ـ مِمَّنْ كَانَ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ عُمِّرَ ـ ثُمَّ دَعَاهُ اللهُ فَأَجَابَهُ وَأَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَأَنَا مَسْئُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَأَدَّيْتَ مَا عَلَيْكَ ـ فَجَزَاكَ اللهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى الْمُرْسَلِينَ ، فَقَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ـ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ أَلَا إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ وَلَايَتِي [وَوَلَايَتِي وَلَايَةُ رَبِّي] ولا يدري عَهْداً عَهِدَهُ إِلَيَّ رَبِّي ـ وَأَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكُمُوهُ ـ ثُمَّ قَالَ : هَلْ سَمِعْتُمْ ـ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُهَا ـ فَقَالَ قَائِلٌ : قَدْ سَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ص (٢).
١٥٦ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ ـ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ـ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ـ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً) قَالَ : هُوَ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع (٣).
١٥٧ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِ اللهِ : (وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ) قَالَ : حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ص بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ (ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا) حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ص ، (ثُمَّ تابَ اللهُ عَلَيْهِمْ) حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : (ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا) إِلَى السَّاعَةِ (٤).
__________________
(١) البحار ج ٩ : ٢٠٧. البرهان ج ١ : ٤٩٠. ونقله في إثبات الهداة ج ٣ ٥٤٥ عن هذا الكتاب مختصرا أيضا.
(٢) البرهان ج ١ : ٤٩٠. البحار ج ٩ : ٢٠٧.
(٣) البرهان ج ١ : ٤٩١.
(٤) البرهان ج ١ : ٤٩١. البحار ج ٧ : ١٥٥. وقيل لعل المراد. بالساعة ساعة غلبة الحق بظهور القائم عليهالسلام.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
