وَالَّذِينَ آمَنُوا) قَالَ : هُمُ الْأَئِمَّةُ ع (١).
١٤٣ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِالْوَلَايَةِ ـ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ص بِالدَّوْحَاتُ دَوْحَاتِ غَدِيرِ خُمٍ (٢) فَقُمَّتْ (٣) ثُمَّ نُودِيَ الصَّلَاةَ جَامِعَةً ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ أَلَسْتُ (أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، رَبِّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ بِبَيْعَتِهِ ـ وَبَايَعَهُ النَّاسُ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ إِلَّا بَايَعَهُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا بَا بَكْرٍ بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ ، فَقَالَ : مِنَ اللهِ [أَ] وَمِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : بَايِعْ عَلِيّاً بِالْوَلَايَةِ بِهِ ، فَقَالَ : مِنَ اللهِ [أَ] وَمِنْ رَسُولِهِ فَقَالَ : مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ ، ثُمَّ ثَنَّى عِطْفَيْهِ فَالْتَقَيَا ـ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : لَشَدَّ مَا يَرْفَعُ بِضَبْعَيْ ابْنِ عَمِّهِ ـ ثُمَّ خَرَجَ هَارِباً مِنَ الْعَسْكَرِ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ص إِنِّي خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ لِحَاجَةٍ ـ فَرَأَيْتُ رَجُلاً عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ ، وَالرَّجُلُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَأَطْيَبِهِمْ رِيحاً ـ فَقَالَ : لَقَدْ عَقَدَ رَسُولُ اللهِ ص لِعَلِيٍّ عَقْداً لَا يَحُلُّهُ إِلَّا كَافِرٌ ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ ذَاكَ قَالَ : لَا ، قَالَ : ذَاكَ جَبْرَئِيلُ ع فَاحْذَرْ أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ مَنْ تَحُلُّهُ فَتَكْفُرَ (٤) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : لَقَدْ حَضَرَ الْغَدِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ ـ يَشْهَدُونَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع ، فَمَا قَدَرَ عَلَى أَخْذِ حَقِّهِ ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ يَكُونُ لَهُ الْمَالُ وَلَهُ شَاهِدَانِ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ ، (فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغالِبُونَ) فِي عَلِيٍّ ع (٥).
__________________
(١) البحار ج ٩ : ٣٥. البرهان ج ١ : ٤٨٣. إثبات الهداة ج ٣ : ٤٨.
(٢) الدوحات جمع الدوحة : المظلة العظيمة وفي ذلك يقول الكميت.
|
ويوم الدوح دوح غدير خم |
|
أبان له الولاية لو أطيعا ـ (إلخ). |
(٣) قم البيت بتشديد الميم : كنسه.
(٤) البحار ج ٩ : ٢٠٧. البرهان ج ١ : ٤٨٥ ـ إثبات الهداة ج ٣ : ٥٤٣.
(٥) البحار ج ٩ : ٢٠٧. البرهان ج ١ : ٤٨٥ ـ إثبات الهداة ج ٣ : ٥٤٣. الوسائل ج ٣ أبواب كيفية الحكم باب ٥.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
