(مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ) إِلَى قَوْلِهِ (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) قَالَ : مَنْزِلَةٌ فِي النَّارِ إِلَيْهَا انْتَهَى شِدَّةُ عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ جَمِيعاً فَيُجْعَلُ فِيهَا ، قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ قَتَلَ اثْنَيْنِ قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّارِ مَنْزِلَةٌ أَشَدَّ عَذَاباً مِنْهَا ، قَالَ : يَكُونُ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ ، قُلْتُ : «فَمَنْ أَحْيَاهَا» قَالَ : نَجَّاهَا مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ عَدُوٍّ ـ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ـ فَقَالَ : تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ دَعَاهَا فَاسْتَجَابَتْ لَهُ (١).
٨٥ ـ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ قَوْلُ اللهِ : (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ ـ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ـ وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) قَالَ : مَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَقَدْ أَحْيَاهَا ، وَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هُدًى إِلَى ضَلَالَةٍ فَقَدْ قَتَلَهَا (٢).
٨٦ ـ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : «وَمَنْ قَتَلَ نَفْساً (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) قَالَ : وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً كَانَ فِيهِ ـ وَلَوْ قَتَلَ نَفْساً وَاحِدَةً كَانَ فِيهِ (٣).
٨٧ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ ـ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) فَقَالَ لَهُ : فِي النَّارِ مَقْعَدٌ وَلَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ الْعَذَابُ ، قَالَ : (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) لَمْ يَقْتُلْهَا ـ أَوْ أَنْجَى مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ـ يُخْرِجُهَا مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَى هُدًى (٤).
٨٨ ـ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ (وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) قَالَ : مَنِ اسْتَخْرَجَهَا مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ (٥).
__________________
(١) البحار ج ٢٤ : ٣٦. البرهان ج ١ : ٤٦٤. الصافي ج ١ : ٤٣٩.
(٢) البرهان ج ١ : ٤٦٤. الصافي ج ١ : ٤٣٩.
(٣) البرهان ج ١ : ٤٦٤. البحار ج ٢٤ : ٣٨.
(٤) البرهان ج ١ : ٤٦٤. الوسائل ج ٣ أبواب القصاص في النفس باب ١.
(٥) البحار ج ٢٤ : ٣٨. البرهان ج ١ : ٤٦٤.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
