مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ يَمُوتُ ـ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُقِرَّ لِلْإِمَامِ بِإِمَامَتِهِ (١) كَمَا أَقَرَّ وُلْدُ يَعْقُوبَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالُوا (تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا) (٢).
٣٠١ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ فِي عِيسَى ع (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ـ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) فَقَالَ : إِيمَانُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِنَّمَا هُوَ بِمُحَمَّدٍ ص (٣).
٣٠٢ عَنِ الْمَشْرِقِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ فِي قَوْلِهِ : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) يَعْنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ ص إِنَّهُ لَا يَمُوتُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ أَحَدٌ [أَبَداً] حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّهُ قَدْ كَانَ بِهِ كَافِراً (٤).
٣٠٣ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ـ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً) قَالَ : لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْيَانِ يَمُوتُ ـ إِلَّا رَأَى رَسُولَ اللهِ ص وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع حَقّاً ـ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ (٥).
٣٠٤ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ زَرْعُهُ ـ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ ـ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ ، أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِيهِ وَأَكَرَتِهِ (٦) لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا ـ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ) يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَقَالَ : إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْبَقَرِ ـ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ ، فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ ، وَذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ
__________________
(١) قال الفيض [ره] يعني أن ولد فاطمة هم المعنيون بأهل الكتاب هنا وذلك لقوله سبحانه (ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا) فإنّهم المرادون بالمصطفين هناك.
(٢) البحار ج ٤ : ٥٥. البرهان ج ١ : ٤٢٦. الصّافي ج ١ : ٤١١.
(٣) البحار ج ٤ : ٥٥. وج ٣ : ١٤٣ البرهان ج ١ : ٤٢٦.
(٤ ـ ٥) البحار ج ٣ : ١٤٣. البرهان ج ١ : ٤٢٦.
(٦) أكرة جمع الإكار : الحرّاث.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
