٢٥٦ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فِي الْخَوْفِ أَنْ يَجْعَلَ أَصْحَابَهُ طَائِفَتَيْنِ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَاحِدَةً ، وَالْأُخْرَى خَلْفَهُ ، فَيُصَلِّيَ بِهِمْ ـ ثُمَّ يَنْصِبَ قَائِماً وَيُصَلُّونَ هُمْ تَمَامَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ تَأْتِي طَائِفَةٌ أُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ هُمْ رَكْعَةً ـ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ قِرَاءَةٌ وَلِلْآخَرِينَ قِرَاءَةٌ (١).
٥٧ ـ عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمُ الْإِمَامُ فِرْقَتَيْنِ ـ فِرْقَةً مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهِمْ ، وَفِرْقَةً خَلْفَهُ ، كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَيُكَبِّرُ بِهِمْ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ـ ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَتَمَثِّلَ [فَيَمْثُلُ] قَائِماً ـ وَيَقُومُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ رَكْعَةً ، فَيُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَيَقُومُونَ مَقَامَهُمْ ، وَيَجِيءُ الْآخَرُونَ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ ـ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْخُلُونَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ ، فَيُصَلِّي بِهِمْ بِرَكْعَةٍ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ اسْتِفْتَاحُ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ ، وَلِلْآخَرِينَ التَّسْلِيمُ مِنَ الْإِمَامِ ، فَإِذَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَ الطَّائِفَةِ الْأَخِيرَةِ ـ فَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَتَانِ ، وَاحِدَةٌ فِي جَمَاعَةٍ وَالْأُخْرَى وُحْدَاناً ، وَإِذَا كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الْمُضَارَبَةِ ـ وَالْمُنَاوَشَةِ وَالْمُعَانَقَةِ وَتَلَاحُمِ الْقِتَالِ (٢) فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع لَيْلَةَ صِفِّينَ وَهِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ لَمْ يَكُنْ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ ـ إِلَّا بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَإِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ ـ فَصَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ ، فَقَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً ـ ثُمَّ سَلَّمُوا وَقَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَكَبَّرُوا وَدَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ ، وَقَامَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً فَشَفَعَهَا بِالَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَ
__________________
(١) الوسائل ج ١ : أبواب صلاة الخوف باب ٢. البحار ج ١٨ : ٧٠٧. البرهان ج ١ : ٤١١.
(٢) المناوشة : المطاعنة بالرّماح. وتلاحم القوم : تقاتلوا.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
