١٩١ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فَسَمَّاهُمُ مُؤْمِنِينَ وَ [لَيْسُوا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ] وَلَا كَرَامَةَ ـ قَالَ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً) إِلَى قَوْلِهِ (فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالُوا ـ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ «وَإِذَا أَصَابَهُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ» قَالَ : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ) فَأُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ (١).
١٩٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ كَانَتْ خَدِيجَةُ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ ، وَمَاتَ أَبُو طَالِبٍ بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ بِسَنَةٍ ، فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ (٢) بِمَكَّةَ وَدَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ذَلِكَ ـ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ مِنَ (الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها) وَهَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ ، وَنَصَبَ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً ـ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ (٣).
١٩٣ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ (الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا ـ أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها) إِلَى (نَصِيراً) قَالَ نَحْنُ أُولَئِكَ (٤).
١٩٤ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنِ (الْمُسْتَضْعَفِينَ) قَالَ : هُمْ أَهْلُ الْوَلَايَةِ ، قُلْتُ : أَيَّ وَلَايَةٍ تَعْنِي قَالَ : لَيْسَتْ وَلَايَةٌ ـ وَ (٥) لَكِنَّهَا فِي الْمُنَاكَحَةِ وَالْمَوَارِيثِ وَالْمُخَالَطَةِ ـ وَهُمْ لَيْسُوا بِالْمُؤْمِنِينَ وَلَا الْكُفَّارِ ـ وَمِنْهُمُ الْمُرْجَوْنَ (لِأَمْرِ اللهِ) ، فَأَمَّا قَوْلُهُ (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ ـ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا) إِلَى (نَصِيراً) فَأُولَئِكَ نَحْنُ (٦).
١٩٥ عَنْ إِدْرِيسَ مَوْلًى لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ
__________________
(١) البحار ج ١٥ (ج ١) : ١٧٣. البرهان ج ١ : ٢٩٢. الصّافي ج ١ : ٣٧٠.
(٢) سئم الشّيء ومن الشّيء : ضجر منه.
(٣) البحار ج ٦ : ٤٢١. البرهان ج ١ : ٣٩٨.
(٤ و ٦) البحار ج ٧ : ١٢٦. البرهان ج ١ : ٣٩٤.
(٥) كذا في الأصل والبرهان لكن في البحار «ليست ولاية الدّين» وهو الظّاهر كما يأتي أيضا.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
