وَاللهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ (وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها) فَبِرَسُولِ اللهِ وَاللهِ أُنْقِذُوا (١).
١٢٧ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ فِي قَوْلِهِ (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) قَالَ : فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي ، لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ ـ وَيَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ـ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا [اللهُ] لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ـ وَقَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ ـ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَمَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا ـ فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ ـ وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَوَصَفَهَا بِهِ (٢).
١٢٨ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ ع «كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ» قَالَ : هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ ص (٣).
١٢٩ وَأَبُو بَصِيرٍ عَنْهُ قَالَ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص [فِيهِ وَ] فِي الْأَوْصِيَاءِ خَاصَّةً ، فَقَالَ : «كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» هَكَذَا وَاللهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَمَا عَنَى بِهَا إِلَّا مُحَمَّداً وَأَوْصِيَاءَهُ ص. (٤)
١٣٠ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ـ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) قَالَ : يَعْنِي الْأُمَّةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ع ، فَهُمُ الْأُمَّةُ الَّتِي بَعَثَ اللهُ فِيهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا ، وَهُمُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (٥).
__________________
(١) البحار ج ٧ : ١٠٢. البرهان ج ١ : ٣٠٨.
(٢) البرهان ج ١ : ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
(٣ ـ ٤) البرهان ج ١ : ٣٠٩. إثبات الهداة ج ٣ : ٤٦. البحار ج ٧ : ١٢٢. الصافي ج ١ : ٢٨٩.
(٥) البرهان ج ١ : ٣٠٨. البحار ج ٧ : ٢١٢ الصافي ج ١ : ٢٨٩.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
