الْحَجَّ ـ وَلَا فَرْضَ إِلَّا فِي هَذِهِ الشُّهُورِ الَّتِي قَالَ اللهُ : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) (١).
١٠٩ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْوَلَايَةِ ، قَالَ : قُلْتُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ قَالَ : الْوَلَايَةُ أَفْضَلُهُنَّ ـ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ وَالْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ الَّذِي يَلِي مِنَ الْفَضْلِ قَالَ : الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : الصَّلَاةُ عَمُودُ دِينِكُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : الَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ : الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : الزَّكَاةُ تُذْهِبُ الذُّنُوبَ ، قَالَ : قُلْتُ : فَالَّذِي يَلِيهَا فِي الْفَضْلِ قَالَ : الْحَجُّ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : لَحِجَّةٌ مُتَقَبَّلَةً خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ صَلَاةً نَافِلَةً ، وَمَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ طَوَافاً أَحْصَى فِيهِ أُسْبُوعَهُ ـ وَأَحْسَنَ رَكْعَتَيْهِ غُفِرَ لَهُ ، وَقَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ الْمُزْدَلِفَةِ مَا قَالَ ، قَالَ : قُلْتُ : ثُمَّ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ : ثُمَّ الصَّوْمُ ـ قَالَ : قُلْتُ : مَا بَالُ الصَّوْمِ آخِرُ ذَلِكَ أَجْمَعَ فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ : الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ ، قَالَ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَفْضَلَ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا كَانَ فَاتَكَ ـ لَمْ يَكُنْ لَكَ مِنْهُ التَّوْبَةُ ـ دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ ، إِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالْوَلَايَةَ ـ لَيْسَ يَنْفَعُ شَيْءٌ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا ، وَإِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ أَوْ أَفْطَرْتَ أَوْ سَافَرْتَ فِيهِ ـ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا ، وَفَدَيْتَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِفِدْيَةٍ وَلَا قَضَاءٍ عَلَيْكَ ، وَلَيْسَ مِثْلَ تِلْكَ الْأَرْبَعِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهَا غَيْرُهَا (٢).
١١٠ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ (٣) قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : و «لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) يَعْنِي بِهِ الْحَجَّ دُونَ الْعُمْرَةِ ، قَالَ : وَلَكِنَّهُ
__________________
(١) البحار ج ٢١ : ٢٥. البرهان ج ١ : ٣٠٤. الوسائل ج ٢ أبواب وجوب الحجّ باب ٦.
(٢) البحار ج ١٥ (ج ١) : ١٩٤. البرهان ج ١ : ٣٠٣.
(٣) وفي نسخة البحار «عمر بن يزيد».
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
