وَمَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ (١).
١٠٠ ـ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) قَالَ : يَأْمَنُ فِيهِ كُلُّ خَائِفٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ، يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ ، قُلْتُ : فَيَأْمَنُ فِيهِ مَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً قَالَ : هُوَ مِثْلُ الَّذِي نُكِّرَ بِالطَّرِيقِ (٢) فَيَأْخُذُ الشَّاةَ أَوِ الشَّيْءَ فَيَصْنَعُ بِهِ الْإِمَامُ مَا شَاءَ ، قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ طَائِرٍ (٣) يَدْخُلُ الْحَرَمَ قَالَ : يُؤْخَذُ وَلَا يُمَسُّ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) (٤).
__________________
(١) البرهان ج : ٣٠١. الصافي ج ١ : ٢٨٠. وقال الفيض «ره» في شرحه : أما كون المقام آية فلما ذكر ولارتفاعه بإبراهيم (ع) حتى كان أطول من الجبال كما يأتي ذكره في سورة الحج إن شاء الله
وأما كون الحجر الأسود آية فلما ظهر منه للأنبياء والأوصياء من العجائب إذ كان جوهرة جعله الله مع آدم في الجنة وإذ كان ملكا من عظماء ملائكته ألقمه الله الميثاق وأودعه عنده ويأتي يوم القيامة وله لسان ناطق وعينان يعرفه الخلق يشهد لمن وافاه بالموافاة ولمن أدى إليه الميثاق بالأداء وعلى من جحده بالإنكار إلى غير ذلك كما ورد في الأخبار عن الأئمة الأطهار ولما ظهر من تنطقه لبعض المعصومين كالسجاد (ع) حيث نازعه عمه محمد بن الحنفية في أمر الإمامة كما ورد في الروايات ومن عدم طاعته لغير المعصوم في نصبه في موضعه كما جرب غير مرة.
وأما كون منزل إسماعيل آية فلأنه أنزل به من غير ماء فنبع له الماء وإنما خص المقام بالذكر في القرآن وطوى ذكر غيره لأنه أظهر آياته اليوم للناس قيل سبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان الكعبة قام على هذا الحجر ليتمكن من رفع الحجارة فغاضت فيه قدماه وقيل إنه لما جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة إسماعيل انزل حتى نغسل رأسك فلم ينزل فجائته بهذا الحجر فوضعته على شقه الأيمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى غسلت الشق الآخر فبقي أثر قدميه عليه.
(٢) وفي نسخة الوسائل «مثل من مكر» وفي البرهان «يكن» بدل «نكر».
(٣) وفي نسخة «خائن» بدل «طائر» ولعله من تصحيف النساخ.
(٤) الوسائل (ج ٢) أبواب مقدمات الطواف باب ١٤. البحار ج ٢١ : ١٧. البرهان ج ١ : ٣٠١. الصافي ج ١ : ٢٨١.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
