فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَعَلِمَتْ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ ، ثُمَّ فُتِحَ الْبَابُ فَدَخَلَ ع ، وَمَرَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ [أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ] فَتَرَاجَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَفُتِحَ الْبَابُ ، وَمَرَّ النَّبِيُّ ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَإِذَا بِمَلَكٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ تَحْتَ يَدِهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ مَلَكٍ ـ تَحْتَ كُلِّ مَلَكٍ ثَلَاثُمِائَةٍ أَلْفِ مَلَكٍ [فَهَمَّ النَّبِيُّ ص بِالسُّجُودِ ـ وَظَنَّ أَنَّهُ] فَنُودِيَ أَنْ قُمْ قَالَ : فَقَامَ الْمَلَكُ عَلَى رِجْلَيْهِ [قَالَ : فَعَلِمَ النَّبِيُّ ص أَنَّهُ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ ـ قَالَ] فَلَا يَزَالُ قَائِماً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ وَفُتِحَ الْبَابُ ـ وَمَرَّ النَّبِيُّ ص حَتَّى انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، قَالَ : وَانْتَهَى إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى قَالَ : فَقَالَتِ السِّدْرَةُ : مَا جَاوَزَنِي مَخْلُوقٌ قَبْلَكَ ، ثُمَّ مَضَى فَتَدَانَى (فَتَدَلَّى ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى ـ فَأَوْحى) اللهُ (إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) ، قَالَ : فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَيْنِ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ ـ وَكِتَابَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ بِشِمَالِهِ ، فَأَخَذَ كِتَابَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بِيَمِينِهِ وَفَتَحَهُ فَنَظَرَ فِيهِ ـ فَإِذَا فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ.
قَالَ : فَقَالَ اللهُ (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص (كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ـ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) فَقَالَ اللهُ (وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا) فَقَالَ النَّبِيُّ ص (غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) قَالَ اللهُ : (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ـ لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ) قَالَ النَّبِيُّ ص : (رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا) قَالَ : فَقَالَ اللهُ قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ص : (رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً ـ كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا) فَقَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ص : (رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ ـ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا ـ فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ) كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ اللهِ قَدْ فَعَلْتُ ، ثُمَّ طَوَى الصَّحِيفَةَ فَأَمْسَكَهَا بِيَمِينِهِ. وَفَتَحَ الْأُخْرَى صَحِيفَةَ أَصْحَابِ الشِّمَالِ ـ فَإِذَا فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : (إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ) ، فَقَالَ اللهُ : يَا
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
