لِي بِدِرْعٍ سَابِغَةٍ (١) قَالَ : فَأُتِيَ بِدِرْعٍ فَقَذَفَهَا فِي عُنُقِهِ ـ فَتَمَلَّأَ مِنْهَا حَتَّى رَاعَ طَالُوتُ وَمَنْ حَضَرَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالَ طَالُوتُ : وَاللهِ لَعَسَى اللهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا وَرَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ وَالْتَقَى النَّاسُ ، قَالَ دَاوُدُ : أَرُونِي جَالُوتَ فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَ الْحَجَرَ ـ فَجَعَلَهُ فِي مِقْذَافِهِ فَرَمَاهُ فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ـ فَدَمَغَهُ (٢) وَنُكِسَ عَنْ دَابَّتِهِ ـ وَقَالَ النَّاسُ : قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَمَلَّكَهُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ لِطَالُوتَ ذِكْرٌ ، وَاجْتَمَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى دَاوُدَ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الزَّبُورَ وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ ـ فَلَيَّنَهُ لَهُ وَأَمَرَ الْجِبَالَ وَالطَّيْرَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ ، قَالَ : وَلَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ صَوْتِهِ ، فَأَقَامَ دَاوُدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَخْفِياً ـ وَأُعْطِيَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِهِ (٣).
٤٤٦ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا ، وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا ، وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَصُومُ مِنْهُمْ عَمَّنْ لَا يَصُومُ مِنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصِّيَامِ لَهَلَكُوا ـ وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي عَنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا ـ وَإِنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا وَلَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى : (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ـ وَلكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ) فَوَ اللهِ مَا أُنْزِلَتْ إِلَّا فِيكُمْ وَلَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ (٤).
٤٤٧ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ بِالزِّيَادَةِ بِالْإِيمَانِ ـ يَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللهِ ، قُلْتُ : وَإِنَّ لِلْإِيمَانِ دَرَجَاتٍ وَمَنَازِلَ ـ يَتَفَاضَلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللهِ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : صِفْ لِي ذَلِكَ رَحِمَكَ اللهُ حَتَّى أَفْهَمَهُ ـ قَالَ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَقَالَ : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ـ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ) الْآيَةِ ـ وَقَالَ : (وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ) وَ
__________________
(١) درع سابغة أيّ تامّة طويلة وفي الصّحاح : السّابغة : الدّرع الواسعة.
(٢) دمغه دمغا : شجّه حتّى بلغت الشّجّة دماغه.
(٣) البحار ج ٥ : ٣٣٢. البرهان ج ١ : ٢٣٧. الصّافي ج ١ : ٢١١.
(٤) البحار ج ١٥ : (ج ٣) : ١٣٦. البرهان ج ١ : ٢٣٨. الصّافي ج ١ : ٢١١.
![التّفسير [ ج ١ ] التّفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3384_altafsir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
