الإسلام من الأشاعرة ، والمعتزلة ، والشيعة (العدلية) ، وكبار فلاسفة الإسلام كالفارابي ، وابن سينا وغيرهم.
فيقوم باستعراض الآراء بأفضل صورة ممكنة ، ثمّ يبدأ بطرح رأيه ونقض تلك الآراء وتفنيدها بمجموعة كبيرة من الأدلة ، تربو في بعض الأحيان على عشرين دليلا.
ولا نبالغ إن قلنا : إنّ هذا الكتاب يعد أوسع كتاب كلامي للشيعة في هذا المضمار ، فلا يضاهيه في السعة والشمول أيّ كتاب كلامي آخر.
٢. وقد بذل العلّامة في كتبه لا سيما في هذا الكتاب جهده لنقل آراء الآخرين ، حيث يعرض الآراء بأمانة وصدق دون أي تصرف ، بل يحاول أحيانا كثيرة أن يجد وسيلة لتبرير رأي باطل يخرجه من مدحرة البطلان.
٣. يتّسم الكتاب بطابع المقارنة ، وهو نوع من النشاط العلمي الذي خبرته ضروب المعرفة الإنسانية في حقول التربية ، والنفس ، والاجتماع ، والاقتصاد.
وهذه المقارنة تسهم مساهمة فعّالة في بلورة المفهوم الذي يستهدفه الباحث وتعميقه ، يقول العلّامة في معرض الإشارة إلى تلك الحقيقة : «ثمّ نذكر على الاستقصاء ما بلغنا من كلام القدماء ، ونحكم بالانصاف بين المتكلمين والحكماء وجمعت فيه بين القوانين الكلامية والقواعد الحكمية».
٤. انّ منهجه المقارن يتسم بسمة أخرى ، وهي انّه يفترض إشكالا ونقضا من قبل مخالفيه ، حيث يتكهّن المؤلف أن يردّ مخالفوه على ردوده بذلك ، ومن الواضح انّ هذه الخطوة لها أثر كبير في تطور الكلام الإسلامي الإمامي من حيث السعة والإحاطة والشمول والمقارنة وتطور مناهج البحث العلمي. كما انّها تعد من الخطوات المهمة بالنسبة إلى متطلبات المنهج المقارن ، نظرا لإمكانية إيراد إشكالات أخرى على ردوده.
