مشكلة الارجاعات
ثمّ إنّ هنا مشكلة أخرى وهي انّ العلّامة الحلّي فرغ من الجزء الأوّل من نهاية المرام في سلطانية زنجان عام ٧١٢ ه ، ولكنّه أحال إلى ذلك الكتاب في كشف المراد الذي فرغ من تأليفه في الخامس عشرة من ربيع الأوّل عام ٦٩٦ ه. (١)
فكيف أحال في كتاب ألّفه قبل نهاية المرام ب ١٦ عاما ، كما انّه أحال في «كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد» إلى هذا الكتاب في مواضع وقد فرغ منه نهار الأربعاء في ثالث ذي الحجة عام ٧٠٣ ه ، فكيف أحال إلى ذلك الكتاب في كتاب ألفه قبل ذلك بتسع سنين؟!
هناك فروض لحلّ هذه المشكلة أوضحها ، انّه أدخل هذه الارجاعات في هذه الكتب ، بعد الفراغ عن تأليفها ، وليس ببعيد عن دأب المؤلفين الذين كانت كتبهم تستنسخ عاما بعد عام ، في الأزمنة السابقة ، أو تطبع ، طبعة بعد طبعة ، على ما عليه الحال فيقوم المؤلف بإكمال الكتاب ، باضافة أمور لم يخطر بباله حين التأليف.
وعلى ذلك يحمل ذكر النهاية في خلاصة الرجال التي ألّفه سنة ٦٩٣ ه. (٢)
مواصفات هذا الكتاب
يتميز هذا الكتاب عن سائر الكتب بميزات مهمة :
١. تفصيل المباحث والاستقصاء لآراء المذاهب والفرق المختلفة مرورا بآراء الثنوية ، والمجوس ، والصابئة ، واليهود ، والنصارى ، وانتهاء بآراء كبار متكلّمي
__________________
(١) الذريعة : ١٨ / ٦٠ برقم ٦٦٨.
(٢) خلاصة الرجال : ٤٧ ، برقم ٥٢.
