بين مكة والطائف (١) ، ونسبوا إليه «هدوىّ» على غير قياس ، قاله ابن الأنبارىّ ، وذكر عن أبى حاتم (٢) قال : سألت أهل هدة من ثقيف : لم سمّيت هدة؟ فقال (٣) : إن المطر يصيبهم بعد هدأة من الليل. وهذا النسب لا يشبه ذاك ، إلّا أن تتوهّم الهمزة محوّلة ياء ثم ينسب إليها ، قال أبو حاتم : والنسب يغيّر الكلام ، ومن أعجب ذلك قولهم فى النسب إلى بكرة : بكراوىّ. وقد روى عن أبى تمّام أن هدة بين مكة والمدينة.
الهدّار بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : واد معروف ، قد تقدم ذكره فى رسم أبلى.
الهدم بكسر أوله ، وفتح ثانيه : موضع قد تقدم ذكره فى رسم سرّاء ، وفى رسم حفل.
الهدملة بكسر أوله ، وفتح ثانيه ، بعده الميم ساكنة ، على وزن فعلة : موضع تنسب إليه حروب كانت فى الأيّام الغابرة. والعرب تضرب مثلا للأمر الذي قد تقادم عهده ، فتقول : «كان هذا أيّام الهدملة». قال كثيّر :
|
كأن لم يدمّنها أنيس ولم يكن |
|
لها بعد أيّام الهدملة عامر (٤) |
هكذا نقل اليزيدىّ عن محمد بن حبيب. وقال الأحول : الهدملات : أكثبة بالدّهناء ، وأنشد لذى الرّمّة :
__________________
(١) ضبطها ياقوت فى المعجم : بتشديد الدال أما المخفف فقال : إنه بأعلى مر الظهران ، ممدرة أهل مكة.
(٢) قال : ساقطة من ج.
(٣) فقال : بضمير الواحد الغائب ، يريد المسئول منهم.
(٤) دمن : سود بالرماد والبعر ، من الدمنة ، وهى ما سود الحى بالرماده والبعر وعير ذلك. والأنيس : المؤانس. والعامر. المقيم.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
