ثم يفضى إلى ثنيّة الشّريد ، وبها مزارع وآبار ، وهى ذات عضاه وآجام ، تنبت ضروبا من الكلأ ، وهى للزبير بن بكّار. وفى شرقيّها عين الوارد ، وفى غربيّها جبل يقال له الغراء ، يقول فيه عبد الله بن الزّبير بن بكار (١) :
|
ولقد قلت للغراء عشيّا |
|
كيف أمسيت يا نعمت صباحا |
ثم يفضى ذلك إلى الشجرة التى بها محرم النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، وبها يعرّس من حجّ وسلك ذلك الطريق ، بينها وبين جبل الغراء نحو ثلاثة أميال ، والبيداء : مشرفة على الشجرة غربا ، على طريق مكة. ثم على أثر ذلك مزارع أبى هريرة رضى الله عنه ، ثم القصور يمنة ويسرة ، ومنازل الأشراف من قريش وغيرهم. فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة. ثم تجاه (٢) ذلك فى إقبال تضارع من الجمّاء قصور ، وتجاهها فى ضيق حرّة الوبرة ، وهى ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة ، أرض المغيرة ابن الأخنس ، التى فى وادى العقيق. وكان هذا الموضع قد أقطعه مروان بن الحكم عبد الله بن عبّاس بن علقمة ، من بنى عامر بن لؤىّ ، فاشتراه منه عروة ، فذلك مال عروة بن الزبير ، وهناك قصره المعروف بقصر العقيق ، وبئره المنسوبة إليه ، وهى سقايته التى يقول فيها الشاعر :
|
كفّنونى إن متّ فى درع أروى |
|
واستقوا لى من بئر عروة ماء |
وفيها يقول عروة :
|
وبكرات ليس فيهنّ فلل |
|
بكلّ محدول ممرّ قد فتل |
|
يغرفن من جمّات بحر ذى مقل |
|
حفيرة الشيخ الذي كان اعتمل (٣) |
__________________
(١) ابن بكار : ساقطة من ج ، ز.
(٢) ج ، ز ، ق : وتجاه.
(٣) كذا فى ق ، ج وهو الصواب. والمقل ، بالتحريك : المغاص. يريد أن ماءه ـ
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
