النقيع ، فيه آبار ومزارع ومرعى للمال ، من عضاه ورمت وأشجار ، وفيه يقول مصعب (١) وكان يسكنه هو وولده بعده ، ولامته امرأته فى بعض أمره ، وتركه المدينة ، أنشدها لمصعب(٢) :
|
ألا قالت أثيلة إذ رأتنى |
|
وحلو العيش يذكر فى السّنين |
|
سكنت مجابلا وتركت سلعا |
|
شقاء فى المعيشة بعد لين |
|
فقلت لها : ذببت الدّين عنّى |
|
ببعض العيش ويحك فاعذرينى |
|
وقرفى الأرض إنّ به معاشا |
|
يكفّ الوجه عن باب الضّنين (٣) |
|
ستكفينى المذاق على حصير |
|
فتغنينى وأحبس فى الدّرين (٤) |
|
أسرّك أنّنى أتلفت مالى |
|
ولم أرع على حسبى ودينى |
ويدفع أيضا (٥) على حصير الأتمة (٦) ، أتمة ابن الزّبير ، وهى بساط طويلة واسعة ، تنبت عصما (٧) للمال. وهناك بئر تنسب إلى ابن الزبير. وكان الأشعث المدنى (٨) ينزل الأتمة ويلزمها ، فاستمشى ماشية كثيرة ، وأفاد مالا جزلا ، حتّى
__________________
(١) كذا فى ز ، ونور عثمانية وفى بقية النسخ بياض بالأصل.
(٢) ز ، ج : مصعب. ولعله مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير المدنى المحدث. وثقه الدار قطنى. وقال الزبير بن بكار : كان أوجه قريش مروة وعلما وشرفا وبيانا. وكان شاعرا أديبا. توفى سنة ٢٣٦ ه (عن تهذيب التهذيب والأغانى).
(٣) قرفى : كذا فى س. وفى ز ، ج ونور عثمانية : قرف. وفى ق : فرق. وهذه الأخيرة : تحريف. ومعنى القرف : طلب الكسب من ههنا وههنا.
(٤) المذاق : جمع مذقة ، وهى الشربة من اللبن ، تخلط بالماء. والدرين : يبيس الحشيش ، وكل حطام من حمض أو شجر أو أحرار البقول وذكورها إذا قدم.
(٥) أيضا : ساقطة من س.
(٦) س : الأثمة ، بالثاء المثلثة. تحريف.
(٧) العصم : النبات يعقل بطن الماشية.
(٨) ق ، س ، ز : المزنى. وهو تحريف. وأشعث المدنى هو : أشعث بن إسحاق ابن سعد بن أبى وقاص المدنى. يروى عن عمه عامر ، وعنه الأعرج ، ومحمد بن عمرو بن علقمة. (انظر خلاصة تذهيب تهذيب الكمال للخزرجى).
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
