ميسان بفتح أوّله ، وبالسين المهملة : موضع من أرض البصرة ، استعمل عليها عمر بن الخطّاب النّعمان بن نضلة ، فقال أبياتا منها :
|
ألا هل أتى الحسناء أنّ حليلها |
|
بميسان يسقى فى زجاج وحنتم |
|
لعلّ أمير المؤمنين يسوءه |
|
تنادمنا فى الجوسق المتهدّم |
فبلغت الأبيات عمر فقال : نعم ، والله إن ذلك ليسوءنى. فمن لقيه فليخبره أنى قد عزلته.
[وقال عمر رضى الله عنه : ما حابيت أحدا من أهلى إلّا النّعمان ابن عدىّ وقدامة بن مظعون ، فما بورك لى (٢) فيهما ، وكان ولّى قدامة البحرين ، فأتاه الجارود العبدىّ فقال : يا أمير المؤمنين ، استعملت علينا رجلا يشرب الخمر؟ فقال : تقول (٣) هذا فى رجل من أهل بدر؟ من يشهد معك؟ قال : أبو هريرة. قال : لقد هممت أن أضرب أبا هريرة. فقال (٤) الجارود : اللهمّ غفرا. يشرب ختنك ، وتضرب ختنى! وكان أبو هريرة ختن الجارود ، وقدامة خال عبد الله وحفصة (٥) ابنى عمر ، وصمّم الجارود وأصحابه فى الشهادة ، فجلد عمر قدامة ثمانين ، بسوط تام.
ونبط ميسان (٦) لهم أذناب طوال ، ولذلك قال مخلّد الموصلىّ :
|
أذنابنا ترفع قمصاننا |
|
من خلفنا كالخشب الشائل](١) |
__________________
(١) زيادة عن ج وهامش ق.
(٢) لى : ساقطة من ج.
(٣) ج : أنقول.
(٤) ج : قال.
(٥) ج : عبد الله بن حفصة. تحريف.
(٦) عبارة ج : ولنبط ميسان ... الخ. وجاء فى هامش ق بعد هذا ما نصه : وأظن قوله : «أذنا بنا ترفع قمصاننا» : إنما أراد ما ذكر الجاحظ : «وربما ق؟؟ النبطى حتى يكون أشبه شىء بالقرد».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
