هكذا أنشده السّكونى. والعجوزان : من الفرش ، وهما هضبتان فى قفا صفر. وبها ردهة. وقال محمّد بن بشير يذكر صفرا فى رثائه أبا عبيدة بن عبد الله ابن زمعة :
|
ألا أيّها الناعى ابن زينب غدوة |
|
نعيت الفتى دارت عليه الدّوائر (١) |
|
أقول له والدّمع منّى كأنّه |
|
جمان وهى من سلكه متبادر (٢) |
|
لعمرى لقد أمسى قرى الناس عاتما |
|
لدى الفرش لمّا غيّبته المقابر (٣) |
|
إذا ما ابن زاد الرّكب لم يمس نازلا |
|
قفا صفر لم يقرب الفرش زائر |
وكان زمعة ـ جدّ هذا المرثىّ ـ ابن الأسود بن المطّلب بن أسد ، أحد أزواد الرّكب (٤) ، وكان أبو عبيدة هذا ينزل الفرش ، وكان كبير (٥) ينزل الضّيفان.
وضاحك : بين الفرش وبين الضّيفان ، وقد ذكره ابن أذينة ، فقال :
|
أنكرت منزلة الخليط بضاحك |
|
فعفا وأقفر منهم عبّود |
__________________
(١) الأغانى ج ١٤ ص ١٥١ طبعة الساسى : الندى ، فى موضع الفتى. وفى هامش ق والأغانى : عليك ، فى موضع : عليه. وفى هامش ق وهامش راغب باشا :«أمه زينب بنت أبى سلمة بن عبد الأسد».
(٢) كذا فى ج ونور عثمانية. وفى ق : متناذر. تحريف.
(٣) كذا فى ق ، ج. والعاتم من الناس من يؤخر قراه. وفعله متعد. ولكن العاتم فى قول الشاعر ليس من فعل متعد ، فيحتمل أنه من عمّ بمعنى تأخر ، وإن لم تصرح به كتب اللغة. ويحتمل أنه من باب النسب ، أى ذو عتم. وهو التأخير. وفى الأغانى : غائبا. وفى ج والأغانى ونور عثمانية ، بذى. فى موضع : لدى. وفى الأغانى غيبتك ، بالكاف.
(٤) أزواد الركب : لقب ثلاثة من قريش : مسافر بن أبى عمرو. وزمعة بن الأسود ، وأبو أمية بن المغيرة. لقبوا بذلك ، لأنهم لم يكن يتزود معهم أحد فى سفر : يطعمونه ، ويكفونه الزاد ، ويفنونه.
(٥) ج وراغب باشا ونور عثمانية : كثير. وكبير هذا : هو أخو أبى عبيدة بن عبد الله بن زمعة ، كما فى هامش ق.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
