ومكّة ، فيذكر مللا بما ذكرناه عنه ، ويقول : والرّوحاء : لاختراق الريح بها ، ولكثرتها ، وأنّها لا تخلو من ريح. والعرج : لتعرّج السّيول لها. والسّقيا : لما سقوا بها من الماء. والأبواء : لتبوّؤ السيول بها. [والجحفة : لا نجحاف السيول بها](١). وقديد : لتقدّد السيول فيها. وعسفان : لتعسّف السيول هاهنا ، ليس لها مسيل. ومرّ : لمرارة مياهها.
رواه قاسم بن ثابت عن أبى غسّان محمد بن يحيى. قال : وقال كثيّر : [وكان كثير بن العبّاس ينزل فرش ملل](٢). ومن ملل خارجة بن فليح المللىّ ، ومحمّد بن بشير الخارجىّ. وقال جعفر بن الزّبير يرثى ابنا له مات بملل :
|
أهاجك بين من حبيب قد احتمل |
|
نعم ، ففؤادى هائم القلب مختبل |
أحزن على ماء العشيرة والهوى على ملل ، يا لهف نفسى على ملل
|
فتى السّنّ كهل الحلم ، يهتزّ للنّدى |
|
أمرّ من الدّفلى ، وأحلى من العسل |
ولملل الفرش المذكور ، والقريش. وبالفرش جبل يقال له صفر (٣) ، أحمر كريم المغرس ، وبه ردهة ، وبناء لزيد بن حسن ، قال عمرو بن عائذ الهذلىّ :
|
أرى صفرا (٤) قد شاب رأس هضابه |
|
وشاب لما قد شاب منه العواقر |
|
وشاب قنان بالعجوزين لم يكن |
|
يشيب ، وشاب العرفط المتجاور |
__________________
(١) ما بين المعقوفين : زيادة عن ج ، وعن نور عثمانية ، فيلم رقم ٩٤٦ بمكتبة الجامعة العربية.
(٢) ق : ضفر. تحريف. انظر رسم صفر فى هذا المعجم وفى تاج العروس وهامش ق.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٤ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3366_mojam-ma-estajam-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
