٤ ـ إبراهيم بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس العبّاسيّ الهاشميّ (١).
ولي إمرة دمشق للمهديّ ، ثم ولي مصر للرشيد (٢) ، وتزوّج بأخت الرشيد عبّاسة.
حكى عنه : ابن وهب.
يروى أنّ إبراهيم بن المهديّ قال : تأخّر جبريل بن بختيشوع عن الرشيد فشتمه ، فقال : تشاغلت بإبراهيم بن صالح لأنّه يموت. فبكى وجزع ولم يأكل.
فقال له جعفر البرمكيّ : جبريل أعلم بطبّ الروم ، وابن بهلة (٣) أعلم بطّب الهند.
قال : فبعث الرشيد بابن بهلة إلى إبراهيم ، فرجع وحلف له إنّه لا يموت في علّته. فأكل الرشيد وسكن ، فلمّا أمسوا جاءه الموت فبكى ، يعني الرشيد ، وقال : ابن عمّي في الموت وأنا آكل وأتمتّع ، ثم تقيّأ ما أكل. وبكّر لحضور الجنازة إلى دار إبراهيم. فأتاه ابن بهلة فقال : الله الله يا أمير المؤمنين أن تطلّق نسائي وتعتق أرقّائي ، ابن عمّك لم يمت فقام الرشيد معه ، فنخسه ابن بهلة بمسلّة تحت ظفره ، فحرّك يده. ثم أمر بنزع الكفن عنه ، ثم دعا بمنفخة وكندس (٤) ، فنفخ في أنفه ، فعطس وفتح عينيه ، فرأى الرشيد فأخذ يده فقبّلها.
__________________
= وسئل أبو زرعة الرازيّ عنه فقال : «ليس به بأس».
وقد روى له البخاريّ في تاريخه الكبير ، وذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال : «ربّما أتى بمناكير».
(١) انظر عن (إبراهيم بن صالح العباسي) في :
المحبّر لابن حبيب ٦١ ، والمعارف لابن قتيبة ٣٧٥ ، ٣٨٠ ، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١ / ١٥٦ ، ٦٨٢ و ٢ / ٤٤٢ ، وتاريخ الطبري ٨ / ١٤٨ ، ١٥١ ، ١٦٣ ، وولاة مصر للكندي ١٤٧ ، ١٤٨ ، ١٥٧ ، ١٥٩ ، ١٦٠ ، والولاة والقضاة له ١٢٣ ، ١٢٥ ، ١٣٣ ، ١٣٥ ، ٣٧٣ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٢٢٢ ، والأنساب ٣ / ٢٨٠ ، والكامل في التاريخ ٦ / ٦١ ، ٧٤ ، ١٢٨ ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٢ / ٣٥ (في ترجمة : صالح بن بهلة) والوافي بالوفيات للصفدي ٦ / ٢١ ، ٢٢ رقم ٢٤٥ ، وأمراء دمشق في الإسلام له ٣ رقم ٢ ، وص ١٢٢ رقم ٦٩ ، والبداية والنهاية لابن كثير ١٠ / ١٦٩ ، والانتصار لواسطة عقد الأمصار لابن دقماق ، وسير أعلام النبلاء ٨ / ٢٤٣ ، ٢٤٤ رقم ٦٧ ، والنجوم الزاهرة ٢ / ٨٤.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٢٢٢.
(٣) هو : صالح بن بهلة الهندي. (انظر عنه في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء ـ ص ٤٧٥).
(٤) الكندس : بضم الكاف والدال المهملة ، وسكون النون ، قال الفيروزآبادي في «القاموس =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3365_tarikh-alislam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
