مولده سنة اثنتين ومائة ، ومات في المحرّم سنة ثمانين ومائة (١) ، بعد
__________________
= وسمعت أبي يقول : حمّاد بن زيد أحبّ إلينا من عبد الوارث ـ (العلل ومعرفة الرجال لأحمد ١ / ٤٣٨ رقم ٩٧٦ و ٩٧٧).
وقال عليّ بن المديني : ولم يكن في القوم أعلم من حماد بن زيد بأيوب ، ولم يكن في القوم أثبت فيما روى من إسماعيل ، ووهيب ، وعبد الوارث. (المعرفة والتاريخ ٢ / ١٣٠).
وقال ابن سعد : كان ثقة حجّة. (الطبقات ٧ / ٢٨٩).
وقال معاذ بن معاذ : سألت أنا ويحيى بن سعيد : شعبة عن شيء من حديث أبي التّيّاح فقال : ما يمنعكم من ذاك الشاب يعني عبد الوارث فما رأيت أحدا أحفظ لحديث أبي التياح منه ، فقمنا فجلسنا إليه فسألناه فجعل يمرّها كأنها مكتوبة في قلبه.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : كان عبد الوارث أصح الناس حديثا عن حسين المعلم وكان صالحا في الحديث.
وقال الدارميّ : قلت ليحيى بن معين : عبد الوارث؟ قال : هو مثل حمّاد يعني ابن زيد في أيوب.
قال : قلت : فالثقفي أحبّ إليك أو عبد الوارث؟ قال : عبد الوارث. قلت : فابن عيينة أحبّ إليك في أيوب أو عبد الوارث؟ فقال : عبد الوارث.
وقال معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقيّ : قلت ليحيى بن معين : من أثبت شيوخ البصريين؟ قال : عبد الوارث بن سعيد مع جماعة سمّاهم.
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن عبد الوارث فقال : ثقة ، هو أثبت من حمّاد بن سلمة.
وسئل أبو زرعة عنه فقال : ثقة.
وقال أبو حاتم : عبد الوارث صدوق ، ممن يعدّ مع ابن عليّة ، وبشر بن المفضل ، ووهيب ، يعدّ من الثقات. (الجرح والتعديل ٦ / ٧٥ ، ٧٦).
(١) ورّخه البخاري في تاريخه الصغير ، والفسوي في المعرفة والتاريخ ١ / ١٧١ ، وابن سعد في طبقاته ٧ / ٢٨٩ ، وغيرهم.
وفي وفاته قصّة ذكرها الفسوي في «المعرفة والتاريخ» ٢ / ٢٤٢ ، ٢٤٣ ، قال : حدّثنا علي بن المديني : قدم علينا إسماعيل (وهو ابن إبراهيم بن عليّة) على الصدقة في سنة ثمان وسبعين وجعل له الثمن ، قدم بالأمانة فكان لا يفتش أحدا ، فجاء يسلّم على عبد الوارث ، فقال له : يا أبا بشر ما هذا الّذي بعد أيوب ويونس؟ فقلنا : يا أبا عبيدة ، الدّين والعيال. فقال : أترى الّذي يرزق الذّرّ في الصفا كان يغفلك؟ ثم قال عبد الوارث : كسرة وملح ، ومت كريما.
قال علي : كأن عبد الوارث خشي منه وهو شاب.
قال علي : فأخبرني عبد الصمد قال : دخل على أميّ فقال : أنا ميّت ، فقالت : سبحان الله يقيك الله. فقال : أنا ميّت قد انقطع رزقي ، سمعت الرزق قد انقطع.
قال علي : وكان له سبعة غلمان فجعلوا يموتون حتى بقي آخرهم واحد يعمل ، فلما مات قبله بسبعة أيام دخل على امرأته فقال لها هذه المقالة : قد مات هذا الغلام ، وأنا لا أقبل من أحد شيئا فقد انقطع رزقي ، فمرض فمات بعد سبعة أيام.
قال علي : لم أسمعه يتكلّم بشيء مما يرمونه به قطّ ، ولا سمعته يذكر أحدا يذكر شيئا من ذا.
وقال الجوزجاني : «كان من أثبت الرجال». (أحوال الرجال ١٨٤ رقم ٣٣٤). =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3365_tarikh-alislam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
