__________________
= ثيابا خشنة ويركب بغلا ويردف غلامه خلفه ، فخرج إليه جعفر وقال : أتتولّى مصر؟ فقال : نعم ، فسار إليها (فدخلها) وخلفه غلام على بغل للثّقل ، فقصد دار موسى بن عيسى فجلس في أخريات الناس ، فلما انفضّ المجلس قال موسي : ألك حاجة؟ فرمى إليه بالكتاب ، فلما قرأه قال : لعن الله فرعون حيث قال : (أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ)؟ الآية ، ثمّ سلّم إليه ملك مصر فمهّدها عمر المذكور ورجع إلى بغداد وهو على حاله. انتهى كلام أبي المظفّر.
قلت : لم يذكر عمر بن مهران أحد من المؤرّخين في أمراء مصر ، والجمهور على أن موسى بن عيسى عزل بإبراهيم بن صالح العباسي ، ولعلّ الرشيد لم يرسل عمر هذا إلّا لنكاية موسى ، ثم أقرّ الرشيد إبراهيم ، بعد خروج المذكور من بغداد ، فكانت ولاية عمر على مصر شبه الاستخلاف من إبراهيم بن صالح ولهذا أبطأ إبراهيم بن صالح على الحضور إلى الديار المصرية بعد ولايته مصر عن موسى المذكور ، أو كانت ولاية عمر بن مهران على خراج مصر وإبراهيم على الصلاة ، وهذا أوجه من الأول.
وقال الذهبي : ولّى الرشيد مصر لجعفر بن يحيى البرمكي بعد عزل موسى ، فعلى هذا يكون عمر نائبا عن جعفر ، ولم يصل جعفر إلى مصر في هذه السنة ، ولهذا لم يثبت ولايته أحد من المؤرخين. انتهى».
وانظر : ولاة مصر للكندي ١٥٩ بالحاشية رقم (٢) ، والمواعظ والاعتبار للمقريزي ١ / ٣٠٨ ، والبداية والنهاية ١٠ / ١٦٩ ، وحسن المحاضرة للسيوطي ٢ / ١١ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٢١٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ١١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3365_tarikh-alislam-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
