هذا قول الفرّاء ، وأبي عبيدة ، والزّجّاج. ومعنى الكلام : لا يتكلّف الكذب لأجلكم مع علمه أنه لو تكلّف ذلك لعاقبناه ، ثم لم يقدر على دفع عقوبتنا عنه (وَإِنَّهُ) يعني : القرآن (لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) في يوم القيامة. يندمون إذا لم يؤمنوا به (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) إضافة إلى نفسه لاختلاف اللفظين ، كقوله عزوجل : (وَلَدارُ الْآخِرَةِ) (١). وقال الزّجّاج : المعنى : وإنه لليقين حقّ اليقين ، وقد شرحنا هذا المعنى ، وما بعدها في الواقعة (٢).
__________________
(١) يوسف : ١٠٩.
(٢) الواقعة : ٩٥ ـ ٩٦.
٣٣٤
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
