يجوز أن يخطب بتسبيحة.
والخطبتان واجبتان. وأما القراءة في الخطبة الثانية ، فهي شرط ، خلافا للشّافعي.
والسّنّة للإمام إذا صعد المنبر ، واستقبل الناس : أن يسلّم ، خلافا لأبي حنيفة ، ومالك. وهل يحرم الكلام في حال سماع الخطبة؟ فيه عن أحمد روايتان. ويحرم على المستمع دون الخاطب ، خلافا للأكثرين. ولا يكره الكلام قبل الابتداء بالخطبة ، وبعد الفراغ منها ، خلافا لأبي حنيفة.
ويستحبّ له أن يصلي تحية المسجد والإمام يخطب ، خلافا لأبي حنيفة ، ومالك.
وهل يجوز أن يخطب واحد ، ويصلّي آخر ، فيه عن أحمد روايتان.
قوله عزوجل : (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي : إن كان لكم علم بالأصلح (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ) أي : فرغتم منها (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) هذا أمر إباحة (وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) إباحة لطلب الرّزق بالتجارة بعد المنع منها بقوله تعالى : (وَذَرُوا الْبَيْعَ) وقال الحسن ، وسعيد بن جبير : هو طلب العلم.
(وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (١١))
قوله عزوجل : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً).
(١٤٤٨) سبب نزولها أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يخطب يوم الجمعة ، إذ أقبلت عير قد قدمت ، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلّا اثنا عشر رجلا ، فنزلت هذه الآية.
(١٤٤٩) أخرجه البخاريّ ومسلم في «الصّحيحين» من حديث جابر بن عبد الله ، قال الحسن : وذلك أنهم أصابهم جوع ، وغلاء سعر ، فلمّا سمعوا بها خرجوا إليها ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «لو اتّبع آخرهم أوّلهم التهب عليهم الوادي نارا».
(١٤٥٠) قال المفسّرون : كان الذي قدم بالتجارة دحية بن خليفة الكلبيّ ، قال مقاتل : وذلك قبل
____________________________________
(١٤٤٨) صحيح. أخرجه البخاري ٤٨٩٩ عن حفص بن عمر به من حديث جابر. وأخرجه مسلم ٨٦٣ ح ٣٧ من طريق خالد به. وأخرجه البخاري ٩٣٦ و ٣٠٦٤ و ٣٣٠٨ ومسلم ٨٦٣ وأبو يعلى ١٨٨٨ والطبري ٣٤٣٦ و ٣٤١٤٤ والدار قطني ٢ / ٥ والبيهقي ٣ / ١٩٧ والواحدي في «أسباب النزول» ٨٢٠ وابن بشكوال في «غوامض الأسماء» ٨٥١ من طرق عن حصين به. وأخرجه البخاري ٤٨٩٩ ومسلم ٨٦٣. وأخرجه البخاري ٤٨٩٩ ومسلم ٨٦٣ والترمذي ٣٣٠٨ والطبري ٣٤١٤٣ والواحدي ٨١٩ من طرق عن حصين عن أبي سفيان عن جابر به.
(١٤٤٩) عجزه ضعيف. أخرجه الطبري ٣٤٣٧ وعبد الرزاق في «التفسير» ٣٢٢٢ من طريق معمر عن الحسن مرسلا. وأخرجه الطبري ٣٤١٣٤ من طريق سفيان عن إسماعيل السدي عن أبي مالك مرسلا وليس فيه اللفظ المرفوع.
(١٤٥٠) ذكره الواحدي في «الأسباب» ٨٢٠ عن المفسرين. وأخرجه البيهقي في «الشعب» ٦٤٩٥ من طريق بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان مرسلا. وأخرجه أبو داود في «المراسيل» ٥٩ عن مقاتل بن حيان مرسلا بنحوه. وعجزه ضعيف وفيه اللفظ المرفوع فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «والذي نفس محمد بيده لو خرجوا جميعا لأحزم الله
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
