(١٤٤١) أحدها : ما روى أبو سلمة عن عبد الله بن سلام ، قال : قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلنا : لو نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى الله عزوجل عملناه ، فأنزل الله : (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ) إلى آخر السّورة.
(١٤٤٢) والثاني : أنّ الرجل كان يجيء إلى النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فيقول : فعلت كذا وكذا ، وما فعل ، فنزلت (لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ) رواه عكرمة عن ابن عباس ، وكذلك قال الضّحّاك : كان الرجل يقول : قاتلت ، ولم يقاتل ، وطعنت ، ولم يطعن ، وصبرت ولم يصبر ، فنزلت هذه الآية.
(١٤٤٣) والثالث : أنّ ناسا من المسلمين كانوا يقولون قبل أن يفرض الجهاد : وددنا أنّ الله تعالى دلّنا على أحبّ الأعمال إليه ، فلما نزل الجهاد ، كرهه ناس من المؤمنين ، فنزلت هذه الآية ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
(١٤٤٤) والرابع : أنّ صهيبا قتل رجلا يوم بدر ، فجاء رجل فادّعى أنه قتله وأخذ سلبه ، فقال صهيب : أنا قتلته يا رسول الله ، فأمره أن يدفع سلبه إلى صهيب ، ونزلت هذه الآية ، رواه سعيد بن المسيّب عن صهيب.
(١٤٤٥) والخامس : أنّ المنافقين كانوا يقولون للنبيّ وأصحابه : لو قد خرجتم خرجنا معكم ، ونصرناكم. فلما خرج النبيّ صلىاللهعليهوسلم نكصوا عنه ، فنزلت هذه الآية ، قاله ابن زيد.
قوله عزوجل : (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ) قال الزّجّاج : «مقتا» منصوب على التمييز ، والمعنى : كبر
____________________________________
(١٤٤١) صحيح. أخرجه أحمد ٥ / ٤٥٢ والترمذي ٣٣٠٩ والحاكم ٢ / ٤٨٧ و ٢٢٩ والدارمي ٢ / ٢٠٠ من حديث عبد الله بن سلام ، صححه الحاكم على شرطهما ، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا ، فقد رووه من طرق عدة ، راجع كلام الترمذي ، وقال الحافظ : هو أصح حديث مسلسل. راجع «الفتح» ٨ / ٦٤١. وانظر «تفسير الشوكاني» ٢٥٠٢ و«الجامع لأحكام القرآن» ٥٩٢٢ بتخريجنا.
(١٤٤٢) عزاه المصنف لعكرمة عن ابن عباس ، ولم أقف عليه بهذا اللفظ. وأخرجه ابن مردويه كما في «الدر» ٦ / ٤١٧ عن ابن عباس بنحوه. وورد عن أبي صالح مرسلا ، أخرجه الطبري ٣٤٠٤٤ وعبد بن حميد كما في «الدر» ٦ / ٤١٧ ، وورد من مرسل قتادة ، أخرجه الطبري ٣٤٠٤٦ وعن الضحاك ٣٤٠٤٨.
(١٤٤٣) ضعيف. أخرجه الطبري ٣٤٠٤٢ عن علي عن ابن عباس به ، وإسناده ضعيف لانقطاعه بين علي بن أبي طلحة وابن عباس.
(١٤٤٤) قال الحافظ في «تخريجه» ٤ / ٥٢٢ : أخرجه الثعلبي من حديث صهيب قال : «كان رجل يوم بدر آذى المسلمين ، ونكا فيهم فقتله صهيب فقال رجل : يا رسول الله قتلت فلان ، ففرح بذلك رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال عمر وعبد الرحمن لصهيب : أخبر النبي صلىاللهعليهوسلم بذلك الحديث ... اه. قلت : وما ينفرد به الثعلبي فهو ضعيف أو منكر ، حتى الواحدي لم يذكره لا في «أسباب النزول» ولا في «الوسيط» ، ولا ذكره السيوطي في «الدر» ٦ / ٣١٧ ـ ٣١٨.
(١٤٤٥) باطل. أخرجه الطبري ٣٤٠٤٩ عن ابن زيد ، وهذا معضل ، وابن زيد واه ، والمتن باطل لأن الخطاب في الآية للمؤمنين ، فهذه علل ثلاث.
__________________
من الفقهاء. وإن كان وعدا مجردا فقيل : يلزم بمطلقه ، وتعلّقوا بسبب الآية. ـ وهو الحديث الآتي عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
