(١٤٣٩) والثاني : أنه لا يدعين ويلا ، ولا يخدشن وجها ولا ينشرن شعرا ، ولا يشققن ثوبا ، قاله زيد بن أسلم.
والثالث : أنه جميع ما يأمرهنّ به رسول الله صلىاللهعليهوسلم من شرائع الإسلام ، وآدابه ، قاله أبو سليمان الدّمشقيّ. وفي هذه الآية دليل على أنّ طاعة الولاة إنما تلزم في المباح دون المحظور.
قوله عزوجل : (فَبايِعْهُنَ) المعنى : إذا بايعنك على هذه الشّرائط فبايعهنّ.
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣))
قوله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ) وهم اليهود.
(١٤٤٠) وذلك أنّ ناسا من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود أخبار المسلمين ، يتقرّبون إليهم بذلك ليصيبوا من ثمارهم وطعامهم ، فنزلت هذه الآية.
قوله عزوجل : (قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ) وذلك أنّ اليهود بتكذيبهم محمّدا ، وهم يعرفون صدقه قد يئسوا من أن يكون لهم في الآخرة خير ، والمعنى : قد يئسوا من ثواب الآخرة ، هذا قول الجمهور ، وهو الصّحيح.
وقال قتادة : قد يئسوا أن يبعثوا ، (كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ) فيه قولان : أحدهما : كما يئس الكفّار ، من بعث من في القبور ، قاله ابن عباس. والثاني : كما يئس الكفّار الذين ماتوا من ثواب الآخرة ، لأنهم أيقنوا بالعذاب ، قاله مجاهد.
____________________________________
وأخرجه البخاري ٧٢١٥ والطبراني ٢٥ / (١٣٣) والبيهقي ٤ / ٦٢ من طريق عبد الوارث بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم ٩٣٦ ح ٣٣ وأحمد ٦ / ٤٠٧ وابن أبي شيبة ٣ / ٣٨٩ والحاكم ١ / ٣٨٣ وابن حبان ٣١٤٥ والطبراني ٢٥ / (١٣٦) والبيهقي ٤ / ٦٢ من طرق عن أبي معاوية عن عاصم عن حفصة به. وأخرجه النسائي ٧ / ١٤٨ ـ ١٤٩ وأحمد ٦ / ٤٠٨ والطبري ٣٤٠٢٠ من طريق عن محمد بن سيرين عن أم عطية بنحوه.
(١٤٣٩) مرسل. أخرجه ابن أبي شيبة كما في «الدر» ٦ / ٣١٥ عن زيد بن أسلم مرسلا.
وورد من مرسل الضحاك بنحوه ، أخرجه عبد بن حميد كما في «الدر» ٦ / ٣١٤.
(١٤٤٠) ذكره الواحدي في «الأسباب» ٨١٦ بدون إسناد ولا عزو لأحد ، فهو لا شيء ، وليس له أصل.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
