(١٣٢٣) أحدها : أنّ نساء رسول الله صلىاللهعليهوسلم عيّرن أمّ سلمة بالقصر ، فنزلت هذه الآية ، قاله أنس بن مالك. وزعم مقاتل أنّ عائشة استهزأت من قصر أمّ سلمة.
(١٣٢٤) والثاني : أنّ امرأتين من أزواج رسول الله صلىاللهعليهوسلم سخرتا من أمّ سلمة زوج رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وكانت أمّ سلمة قد خرجت ذات يوم وقد ربطت أحد طرفي جلبابها على حقوها ، وأرخت الطّرف الآخر خلفها ، ولا تعلم ، فقالت إحداهما للأخرى : انظري ما خلف أمّ سلمة كأنه لسان كلب ، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
(١٣٢٥) والثالث : أنّ صفيّة بنت حييّ بن أخطب أتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقالت : إنّ النساء يعيّرنني ويقلن : يا يهوديّة بنت يهوديّين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «هلّا قلت : إنّ أبي هارون ، وإنّ عمّي موسى ، وإنّ زوجي محمّد» ، فنزلت هذه الآية ، رواه عكرمة عن ابن عباس.
وأما قوله تعالى : (وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) فنزلت على سبب ، وفيه ثلاثة أقوال :
(١٣٢٦) أحدها : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قدم المدينة ولهم ألقاب يدعون بها ، فجعل الرجل يدعو الرجل بلقبه ، فقيل له : يا رسول الله ، إنهم يكرهون هذا ، فنزل قوله تعالى : (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) ، قاله أبو جبيرة بن الضّحّاك.
(١٣٢٧) والثاني : أنّ أبا ذرّ كان بينه وبين رجل منازعة ، فقال له الرجل : يا ابن اليهوديّة ، فنزلت : «ولا تنابزوا بالألقاب» ، قاله الحسن.
____________________________________
(١٣٢٣) ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٧٦٣ م عن أنس بدون إسناد ، فهو لا شيء. وقول مقاتل واه فهو يضع الحديث.
(١٣٢٤) عزاه المصنف لأبي صالح عن ابن عباس ، وراوية أبي صالح هو الكلبي ، وقد رويا عن ابن عباس تفسير موضوعا. وذكره الواحدي في «الأسباب» ٧٦٣ بدون إسناد ، ومن غير عزو لقائل ، وذلك دليل أنه من رواية الكلبي ، والأئمة ينأون عن ذكره ، فإن وجد في إسناد أسقطوا الإسناد.
(١٣٢٥) ذكره الواحدي في «أسباب النزول» ٧٦٤ عن عكرمة عن ابن عباس به معلقا بدون إسناد ، وأخرج الترمذي ٣٨٩٤ وابن حبان ٧٢١١ وعبد الرزاق في «المصنف» ٢٠٩٢١ وأحمد ٦ / ١٣٥ ـ ١٣٦ عن أنس قال : «بلغ صفية أن حفصة قالت لها : ابنة يهودي ، فدخل عليها النبي صلىاللهعليهوسلم وهي تبكي ، فقال لها النبي صلىاللهعليهوسلم : وما يبكيك؟ قالت : قالت لي حفصة. إني بنت يهودي ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : إنك لابنة نبي ، وإن عمك لنبي ، وإنك لتحت نبي فبم تفخر عليك ، ثم قال : اتق الله يا حفصة. وإسناده على شرط الشيخين ، لكن ليس فيه ذكر نزول الآية كما ترى. فهذا الذي صح في شأن صفية ، وذكر نزول الآية لا يصح.
(١٣٢٦) جيد. أخرجه أبو داود ٤٩٦٢ والترمذي ٣٢٦٨ والنسائي في «التفسير» ٥٣٦ وابن ماجة ٣٧٤١ وأحمد ٤ / ٢٦٠ والبخاري في «الأدب المفرد» ٣٣٠ والحاكم ٢ / ٤٦٣ و ٤ / ٢٨١ ـ ٢٨٢ والطبري ٣١٧١٧ و ٣١٧١٨ و ٣١٧١٩ و ٣١٧٢٠ من حديث أبي جبيرة بن الضحاك ، ورجاله رجال مسلم ، لكن اختلف في صحبة أبي جبيرة وصححه الحاكم في الموضع الأول على شرط مسلم ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : حسن صحيح. وأخرجه أحمد ٤ / ٦٩ و ٥ / ٣٨٠ بإسناد جيد عن أبي جبيرة عن عمومة له ، وهذا موصول قوي الإسناد. وانظر «فتح القدير» ٢٣٢٠ و«أحكام القرآن» ١٩٩٩ بتخريجنا.
(١٣٢٧) عزاه المصنف للحسن ، ولم أقف عليه ، وهو مرسل ، ومراسيل الحسن واهية. وورد بنحوه دون ذكر نزول الآية. أخرجه أحمد ٥ / ١٥٨ عن أبي ذر أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال له : انظر فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى». قال الهيثمي في «المجمع» ٨ / ٨٣ : رجاله ثقات إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٤ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3360_zad-almasir-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
