إنهم لمخدعون مغرورون ، إن كان ذلك من أمانيّهم ، ومن متعلقاتهم ظنونهم ، كما يقول الله سبحانه وتعالى عنهم : (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ) (١٨ : يونس).
و «إن» فى قوله تعالى : (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) حرف يفيد النفي ، بمعنى «ما» أي ما الكافرون إلا فى غرور ، يحتويهم ، ويشتمل عليهم ..
قوله تعالى :
* (أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ. بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) ..
وهذا سؤال آخر ، مطلوب من المشركين أن يجدوا له جوابا :
من يرزقهم إن أمسك الله الرزق عنهم؟ هل من رازق لهم غير الله؟
إن هذه الوقفات مع المشركين ، وهذه المراجعة التي يراد بها الكشف عن آفات الضلال المسلطة عليهم ، لا تزيدهم إلا بعدا عن الحقّ ، وإلا عتوّا وعنادا ، ولجاجا فى العناد والكفر.
واللجاج فى الشيء : الإغراق فيه. ومجاوزة الحدّ .. والعتو : العناد الشديد.
قوله تعالى :
* (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)؟
وهذه بديهة من البديهيّات ، توضع موضع القضايا المطلوب من المشركين
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٥ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3358_altafsir-alqurani-lilquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
