سبّح المؤمن ربه قال : سبحان ربى العظيم ، سبحان ربى الأعلى .. ولم يقل سبحان اسم ربى العظيم ، أو سبحان اسم ربى الأعلى ..
يقول ابن تيمية فى معنى : «فسبح باسم ربك العظيم» أي سبح ناطقا باسم ربك ، متكلما به.
ويعلق ابن القيم على هذا الذي يقول به شيخه ابن تيمية : هذه فائدة تساوى «رحلة»!!.
وهذا هو قدر العلم ، وتقدير العلماء له .. فرضى الله عن الأستاذ وعن التلميذ.
إنه من أجل هذه الكلمة التي تفيد علما ، وتشع هدى ، ليس بالقليل عليها أن تشد لها الرحال ، وتقطع فى سبيل الوصول إليها الفيافي والقفار! ولكم احتمل سلفنا الصالح ، رضوان الله عليهم ، من أعباء الجهاد فى طلب العلم ، فكان الواحد منهم يقطع ما بين الشرق والغرب ـ على قلة الزاد ، وخشونة المركب ، حيوانا ، أو قدما ـ فى سبيل أن يلقى رجلا من أهل العلم بلغه عنه أنه يحفظ حديثا لرسول الله ، أو قراءة لآية من آيات الله ..
إنهم قدروا العلم قدره ، وبذلوا له المهر الذي يستحقه ..
وإنه على قدر المشقة كان الثواب والجزاء من الله سبحانه ، فوقع هذا العلم من قلوبهم موقع الغيث من الأرض الطيبة ، فأزهر ، وأثمر ، وأخرج من كل زوج بهيج ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
