[الأقسام المنفية فى القرآن .. ودلالاتها]
أكثر المفسرين على أن «لا» فى قوله تعالى : (فَلا أُقْسِمُ) زائدة ، وأن التقدير : أقسم بمواقع النجوم .. ولم يذكروا لهذه الزيادة وجها مقبولا ، حتى لكأنها زيادة مقحمة لضرورة كضرورة الشعر ..
ويرى الزمخشري ـ مثلا ـ أن زيادة «لا» تقتضى أن يكون النظم هكذا :
«فلأنا أقسم بمواقع النجوم» .. وعلى هذا يكون أصل النظم جملة من مبتدأ وخبر ، وأن لام الابتداء دخلت على المبتد ، وهو وإن كان نادرا ، إلا أن ذلك ورد ، فى لسان العرب ، كقول الشاعر :
|
خالى لأنت ومن جرير خاله |
|
ينل العلاء ويكرم الأخوالا |
وهذا تكلف بعيد ، وركوب ضرورات كثيرة لا يلجأ إليها إلا عند العجز وضيق مجال الكلام .. وهذا ما ينتزه عنه كلام الله.
ثم إن الموجود هنا «لا» لا ، لام الابتداء ، التي تحولت بهذه الصناعة المتكلفة إلى «لأنا» ثم حذفت أنا ، وبقيت منها الهمزة التي لصقت بلام الابتداء ، فأعطتها هذه الصورة الزائفة!!
وكلام الله تعالى منزه عن النقص ، متعال عن الوقوع تحت حكم الضرورة ، وإن كل حرف منه ليرجح الوجود كله ؛ كمالا ، وجلالا ..
فما هى «لا» هذه؟ وما مفهومها؟.
هى ـ والله أعلم ـ «لا» النافية .. وهى تجىء غالبا فى معرض
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
