رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٠) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (٣١) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) (٣٢)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) ..
الصلصال : الطين الجاف ، الذي له صلصلة وجرس عند احتكاك بعضه ببعض .. وهذا من طبيعة الطين اللازب ، أي اللزج إذا جف .. ولهذا شبه بالفخار ، وهو الطين الذي وضع فى النار حتى احترق ، وصار فخارا ..
والمارج من النار ، هو المضطرب من لهيبها ، المختلط بالدخان ..
وفى الجمع بين خلق الإنسان ، وخلق الجان ـ جواب على سؤال يرد عند ذكر قوله تعالى فى الآية السابقة على هاتين الآيتين ، وهو قوله تعالى : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) حيث لم يذكر فى السورة قبل هذه الآية ما يدل على هذا المثنّى الذي يتجه إليه الخطاب .. فكان ذكر خلق الإنس والجن ، والجمع بينهما ، جوابا على هذا السؤال : من المخاطب هنا بقوله تعالى : (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ)؟ .. إنهما هذان المخلوقان ، الإنس والجن ..
وقدّم خلق الإنس على خلق الجن ، مع أن الجن أسبق فى الخلق
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
