ويمكن أن يقوم هذا الحدث ، الذي مكن للإنسان أن يرى رأى العين انشقاق القمر ـ يمكن أن يقوم هذا شاهدا على أن يوم القيامة قد أظل ، وأن أشراط الساعة قد جاءت ، وأن الناس قد بدءوا يرون طلائع ما سيرونه يوم القيامة من حقائق الأشياء بعد أن ينكشف الغطاء عن العيون!!
[النبي .. وانشقاق القمر]
ولا بد من وقفة هنا عند قوله تعالى : (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ). فلقد كاد يجمع المفسرون على أن انشقاق القمر كان فى عهد الرسول ـ صلوات الله ، وسلامه عليه ـ وأنه كان آية معجزة ، وقعت على يد النبي ، وهو فى مكة قبل الهجرة.
يقول القاضي عياض فى تفسير هذه الآية فى كتابه : «الشفا فى التعريف بحقوق المصطفى» : «أخبر الله تعالى بوقوع انشقاق القمر بلفظ الماضي ، وإعراض الكفرة عن آياته ـ أي ما فى انشقاقه من آيات ـ وأجمع المفسرون وأهل السنة على وقوعه».
وروى البخاري عن ابن مسعود ـ رضى الله عنه ، قال : «انشقّ القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرقتين ، فرقة فوق الجبل ، وفرقة دونه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اشهدوا».
وروى مسلم عن أنس ، قال : «سأل أهل مكة النبي صلىاللهعليهوسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر فرقتين حتى رأوا حراء بينهما».
وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود ـ من رواية مسروق عنه ـ قال : «انشقّ القمر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالت قريش : هذا سحر
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٤ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3357_altafsir-alqurani-lilquran-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
