والزجر ، ويرمى فى وجهيهما بهذه القولة الآثمة : (أُفٍّ لَكُما)!!
وفى قوله تعالى : (أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي) ـ استفهام إنكارى ، ينكر به هذا الابن الضال العاق ، على والديه أن يدعواه إلى الإيمان بالله ، وأن يحدثاه عن البعث والحياة بعد الموت ، وأن هذا أمر لا يصدقه عقل ، وقد مضت القرون ، ولم يبعث الموتى من قبورهم .. فكيف يكون هناك بعث؟ ولو كان ذلك أمرا كائنا لبعث الذين ماتوا من آلاف السنين .. هذا هو منطق الضالّين الأغبياء!
وقوله تعالى : (وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ .. إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ) .. إشارة إلى ما فى قلب الوالدين من حرص على نجاة هذا الولد العاق ، وإن رماهما بما يسوء من منكر القول .. إنه يقول لهما : (أُفٍّ لَكُما) وهما يستغيثان الله من أجله ، ويطلبان من الله أن يهديه ويصلح أمره!.
قوله تعالى :
(أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ) ..
أي أن هذا الصف من الذين عقّوا آباءهم ، وخرجوا عن طاعتهم ، كما أنهم حادّوا الله ، وحادوا عن طريق الهدى ـ هؤلاء قد حق عليهم القول ، ووقعوا تحت حكم الله على أهل الضلال والكفر فى الأمم السابقة من الجن والإنس .. وأولئك هم الخاسرون ، الذين خسروا أنفسهم ، فكانوا من أصحاب الجحيم ..
هذا ، ويقال إن هاتين الآيتين ، نزلتا فى عبد الرحمن بن أبى بكر ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
