بسم الله الرحمن الرّحيم
____________________________________
الآيات : (١ ـ ٨)
(حم (١) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣) وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (٤) أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (٥) وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (٦) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٧) فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ) (٨)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
(حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ).
ورد هذا المقطع : (حم) بدءا لست سور من القرآن الكريم ، هى : غافر ، وفصلت ، والزخرف ، والدخان ، والجاثية ، والأحقاف .. وهذا الاتفاق فى اللفظ ـ كما قلنا ـ لا يلزم منه الاتفاق فى المحتوى والمضمون ، الذي ينكشف للنبى منها .. فهذه الأحرف ، هى رمز وإشارة إلى معان وأمور يعرفها النبي ، على حين تظل هذه المعاني وتلك الأمور ، غيبا لا يعلمه إلا هو ، والراسخون فى العلم من أمته.
وقوله تعالى : (وَالْكِتابِ الْمُبِينِ) .. معطوف على قوله تعالى : (حم) المقسم به .. وبين المتعاطفين ، اختلاف ، واتفاق .. فهما مختلفان : لأن
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٣ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3356_altafsir-alqurani-lilquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
