الكواكب : بدل من زينة .. والتقدير إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب .. والكواكب ، جمع كوكب .. والكواكب غير النجوم فى اصطلاح علماء الفلك .. إذ أن الكواكب متحركة تدور حول النجوم ، على حين أن النجوم ثابتة تدور حول نفسها .. وكل نجم له مجموعة كواكب تدور حوله .. كالشمس ، والكواكب السيارة التي تدور حولها ، ومنها الأرض والقمر ، والمشرق وزحل ، والمريخ ، وعطارد ، والزهرة ..
والسماء الدنيا ، هى أقرب السموات إلينا ، وأدناها من عالمنا الأرضى ، وهى هذه السماء التي تطل علينا منها الشمس ، والقمر ، والنجوم .. وهناك سموات أخرى فوق هذه السماء ، لم يبلغها علمنا ، ولا تصل إليها أدوات الرصد التي نرصد بها ما فى السماء الدنيا من كواكب ونجوم .. وأن هذه السماء الدنيا ، وما فيها من نجوم يصل ضوءها إلى الأرض فى أكثر من مليون سنة ضوئية ـ هذه السماء وما فيها من نجوم وكواكب ، ليست إلا سطرا فى كتاب الوجود الذي لا نهاية له .. فما أعظم قدرة الخالق ، وما أروع ما أبدع وصور ..! وما أضأل شأن هذا الإنسان ، وما أصغر قدره إلى هذه الوجود العظيم ، الذي لا يعدو أن يكون هذا الإنسان فيه ، هباءة سابحة فى الهواء ، لا تراها عين ، ولا تمسك بها يد ..
لقد طارت الإنسانية طربا ، واهتزت زهوا وغرورا ، أن وصلت بمراكبها إلى القمر ، وأن مشت بأقدامها فوقه!!.
وما القمر هذا؟ وما مكانه فى هذا الوجود؟ إنه ليس إلا ذرة من رمل فى السماء الدنيا! فكيف بالقمر هذا فى مواجهة الوجود كله ، وسمواته جميعها؟ إن الإنسان لم يقطع من صفحة السماء الدنيا ، فى رحلته هذه إلى القمر ، إلا كما تقطع النملة رحلة العمر ، من جذر شجرة إلى ورقة من أوراقها! إنه انتصار للنملة
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
