لا شك ، ولكنه نصر محسوب بحسابها ، مقدور بقدرها ..
قوله تعالى :
* (وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ) ـ معطوف على قوله تعالى زينا ، أي زيناها بالكواكب وحفظناها حفظا من كل شيطان مارد.
والمارد ، والمريد ، هو المجرد من كل خير .. وشجرة مرداء ، لا ورق ولا ثمر عليها ..
قوله تعالى :
* (لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ* دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ).
أي إن هؤلاء الشياطين المردة ، وقد حفظت السماء من أن يقربوا منها ، أو يطوفوا بها ـ لا يستطيعون أن يصغوا إلى الملأ الأعلى ، وما يجرى فيه ، فإذا حاولوا ذلك قذفوا من كل جانب بالشهب ، ورموا من كل مكان بالرجوم ، فيرجعون مدحورين مقهورين ، لم يحصلوا على شىء .. (وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ) أي خالص وتام ، كما فى قوله تعالى : (وَلَهُ الدِّينُ واصِباً) (٢٥ : النحل).
قوله تعالى :
* (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ) ـ هو استثناء من الفاعل فى قوله تعالى (لا يَسَّمَّعُونَ) .. أي إن هؤلاء الشياطين لا يسمعون إلى الملأ الأعلى إلا خطفا من بعضهم ، ممن يلقى بنفسه منهم فى سبيل ذلك إلى التهلكة ، حيث يرمى بشهاب راصد لكل من حام حول هذا الحمى ..
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
