الصالح الذي تقبله الله منكم ، وأعد لكم الجزاء الطيب عليه ، وهو الجنة التي وعدكم .. والله منجز وعده ..
قوله تعالى :
* (نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ).
وإنه لكى يأنس المؤمنون بالملائكة الذين يلقونهم لأول مرة ، يكشف لهم الملائكة عن تلك العلاقة التي كانت بينهم فى الدنيا ، إذ كان الملائكة ـ من غير أن يشعر المؤمنون ـ أولياء لهم ، تجمع بينهم جامعة الولاء لله ، والطاعة له .. فهم والملائكة كانوا إخوانا فى الله ، ومن هنا كانوا يستغفرون للمؤمنين ، كما يقول الله سبحانه : (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ) (٧ : غافر).
ثم إن الملائكة كانوا فى الدنيا جندا من جنود الله ، يقاتلون فى سبيل الله مع المقاتلين فى سبيله من المؤمنين ، كما يقول سبحانه : (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ) (١٢ : الأنفال) ..
قوله تعالى : (وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ).
الضمير فى «فيها» للجنة التي جاء ذكرها فى قوله تعالى : (وَأَبْشِرُوا
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
