وقوله تعالى : (وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ) أي وجب ولزم أن يحلّ بهم ما قضى الله سبحانه وتعالى به فيهم من قوله تعالى : (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) فهو حكم عام على أصحاب النار ، أنهم أصحاب النار قبل أن يخلقوا.
وقوله تعالى : (فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) متعلق بمحذوف هو حال من هؤلاء الضالين .. أي حالة كونهم داخلين فى أمم الضالين الذين خلوا ومضوا من قبل ، من الجنّ والإنس .. ويجوز أن يكون «فى» بمعنى مع ، أي حق عليهم العذاب مع أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ، وفى تعدية الفعل بحرف الجر «فى» الذي يفيد الظرفية ـ إشارة إلى أنهم وأهل النار جميعا مظروفون فى ظرف واحد يحتويهم جميعا ..
وقوله تعالى : (إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ) ـ الضمير فى «إنهم» يعود إلى هؤلاء الضالين ، بمعنى أن الله سبحانه قد أضلهم ، وقيض لهم هؤلاء القرناء الضالين ، لأنهم كانوا خاسرين ، أي لا يقبلون إيمانا ، ولا يطلبون هدى .. ويجوز أن يكون الضمير للضالين جميعا .. من سابقين ولاحقين ، من جن وإنس.
قوله تعالى :
* (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) ..
أي أن هؤلاء الضالين من المشركين ، وقد اجتمع بعضهم إلى بعض ، وتلاقوا على طريق الضلال ـ تشكل منهم هذا الكيد الذي أجمعوا أمرهم عليه ، ليكيدوا به للنبى الكريم ، وللقرآن الذي يتلوه عليهم ، وهو أن
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
