ونذير للكافرين والضالين والمكذبين ، نذير لهم بسخط الله ، والخلود فى نار الجحيم ..
وقوله تعالى :
* (فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) ..
بيان لما تكشّفت عنه الحال من أمر هؤلاء الذين أنزل الله سبحانه عليهم هذه الرحمة ، ومدّ مائدتها بين أيديهم .. (فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ) عنها ، وأبى أن يمد يده إليها .. (فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) إذ قد أصموا آذانهم عن دعوة الداعي ، فلم يلتفتوا إلى ما يدعون إليه من خير ، وما يمدّ لهم من إحسان ..
قوله تعالى :
* (وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ ، وَفِي آذانِنا وَقْرٌ ، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ ، فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ).
الأكنّة : جمع كن ، وهو ما يستكنّ فيه ويستتر عن الأعين ، والوقر : الصمم.
ومن ضلال هؤلاء الضالين المعرضين عن دعوة الخير التي يدعوهم هذا القرآن إليها ، على لسان النبي الكريم ـ أنهم أحكموا إغلاق الطرق والنوافذ ، بينهم وبين هذا الرسول ، فلم يدعوا منفذا تنفذ منه كلماته إليهم ..
ولقد أحكموا إغلاق قلوبهم حتى إذا سمعت آذانهم شيئا من هذا القرآن ـ عرضا من غير قصد ـ لم تنفذ إلى قلوبهم ، التي هى موطن الوعى
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
