آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ) (٨٥)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
* (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ).
كانت الآية السابقة دعوة للنبى الكريم ، من ربه سبحانه وتعالى ، أن يصبر على أذى المشركين له ، وأن ينتظر وعد الله وحكمه .. فإن وعد الله لآت لا شك فيه ، ولكنّ لهذا الوعد أجلا موقوتا عند الله ، لا يجىء إلا فى وقته الموقوت له ..
وفى هذه الآية ردّ على تحديات المشركين بإنزال العذاب الذين أوعدوا به .. فقد كانوا يقولون ، فيما حكاه القرآن الكريم عنهم : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (٣٢ : الأنفال).
كما أن فى هذه الآية دفعا لما يساور بعض نفوس المؤمنين من قلق ، حتى إنهم ليقولون تحت وطأة البلاء الواقع عليهم من المشركين : (مَتى نَصْرُ اللهِ؟)
ففى هذه الآية ، يخبر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم ، بأنه سبحانه ، قد أرسل رسلا كثيرين من قبله ، منهم من قص عليه أخبارهم ، ومنهم من لم
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
