التفسير :
قوله تعالى :
* (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ).
أي أنه حين يستغفر الملائكة ربّهم ، ويطلبون إليه سبحانه ، الرحمة للمؤمنين والتجاوز عن سيئاتهم ، وإدخالهم الجنة هم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم ـ إذ يفعل الملائكة كل هذا من أجل المؤمنين ، فإنهم يلقون الكافرين بما يسوءهم ، ويضاعف آلامهم ، إذ ينادونهم بمالهم عند الله من مقت وطرد من رحمته ، وأن مقت الله لهم أكبر من مقتهم هم لأنفسهم ، حين دعوا إلى الإيمان ، فلم يقبلوه ، ولجّوا فيما هم فيه من كفر وضلال .. فهم بكفرهم ، وبإعراضهم عن الإيمان قد مقتوا أنفسهم ، وأبعدوها عن مواطن الخير ، والله أشد مقتا ، وإبعادا لهم من مواطن الخير ..
قوله تعالى :
* (قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ .. فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ).
هو حكاية لمقولة من مقولات الكافرين ، وهم فى النار ، إذ يمنّون أنفسهم بالخروج من النار ، وبالعودة إلى الحياة الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا بالله ، ويصلحوا ما أفسدوا من أمرهم ..
وقوله تعالى : (أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ) ـ إشارة إلى الأدوار التي مرّ بها الإنسان ،
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
