(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ) (١٧ : الحاقة) وقوله تعالى : (وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) (٢٢ : الفجر) وهذه حال لا يمكن أن نتصورها فى عالمنا الحسّى ، وعلينا أن نصدّق بوقوعها ، على أية صورة تقع ، دون أن نطلب الصورة التي تقع عليها ، فهذا ما لا يمكن أن تبلغه مدركاتنا ، أو تتمثله خواطرنا.
وقوله تعالى : (وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ) .. أي وقضى بين الناس بالحق ، فى هذا اليوم ، فلم تظلم نفس مثقال ذرّة.
وقوله تعالى : (وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) .. هو قول الوجود كلّه ، ومعهم أهل المحشر من أصحاب الجنة ، وأصحاب النار ، فقد كان القضاء قضاء عادلا عدلا مطلقا ، فلم يؤخذ أحد بجريرة لم يقترفها ، ولم يدن أحد بشهادة زور ..
٢٧٩
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
