قوله تعالى :
* (وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ .. وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ .. سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) ..
أي أن هؤلاء الذين كفروا بالله ، إنما كفروا به لأنهم لم يتعرفوا إليه ، ولم يعرفوا بعض كمالاته ، وصفاته ..!
وقوله تعالى : (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) ـ جملة حالية ، من لفظ الجلالة ، أي أن هؤلاء الكافرين لم يقدروا الله حق قدره ، والحال أن الأرض تكون فى قبضته يوم القيامة ، فأنّى لهم المهرب من حسابه وعقابه؟.
وقوله تعالى : (وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) حال أخرى معطوف على قوله تعالى : (وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ) .. وطىّ السماء بيمين الله سبحانه وتعالى ، هو استجابتها لقدرته ، وخضوعها لسلطانه ، يطويها وينشرها ، كما شاء سبحانه .. ومثل هذا قوله تعالى : (يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ) (١٠٤ : الأنبياء).
وقوله تعالى : (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) .. هو ردّ المؤمنين على الكافرين ، والضالين ، الذين لم يقدروا الله حق قدره ، فأشركوا به ، وجعلوا ولاءهم لغيره .. والمؤمنون ـ وقد قدروا الله حق قدره ـ ينزّهون الله سبحانه وتعالى عن أن يكون له شركاء ، وينكرون على المشركين ما هم فيه من ضلال ، وكفر بالله.
____________________________________
الآيات : (٦٨ ـ ٧٥)
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨) وَأَشْرَقَتِ
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
