ورضوان ، أم كان فى حال بلاء ، ونكد ، وشقاء!
وقوله تعالى : (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ) .. استفهام يراد به الخبر على جهة التقرير والتوكيد .. أي إن فى جهنم مأوى ومنزلا لكل متكّبر كافر بالله ..
قوله تعالى :
* (وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) المفازة : الطريق المخوف ، الذي يجتازه المنتقل من مكان إلى مكان ، وسمّى مفازة على سبيل التفاؤل ، كما يقال للملدوغ. السليم.
ويذهب المفسّرون إلى أن «بمفازتهم» جار ومجرور متعلق بالفعل «ينجّى» على تقدير أن المفازة بمعنى الفوز ، والباء للسببية .. أي بسبب فوزهم .. ويكون المعنى : وينجى الله الذين اتقوا بهذا الفوز الذي حصلوا عليه فى الآخرة ..
والرأى عندنا ـ والله أعلم ـ أن متعلق الجار والمجرور هو قوله تعالى : «وينجى» ولكن وتبقى المفازة على معناها الذي صار حقيقة لغوية عليها ، والباء للملابسة .. ويكون المعنى : وينجى الله الذين اتقوا وهم ملتبسون بهذه المفازة ، سائرون فى هذا الطريق المحفوف بالمخاطر (لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ) حيث تحرسهم عناية الله ، وتحفّ بهم ألطافه .. (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) على فائت فاتهم من أمر الدنيا ..
ويجوز كذلك ـ والله أعلم ـ أن يتعلق الجار والمجرور بقوله تعالى : (لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ) ويكون المعنى : وينجى الله الذين اتقوا ، لا يمسهم السوء وهم بمفازتهم التي يجتازونها إلى موقف الحساب والجزاء ، ولا هم يحزنون
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
