لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (٤٤)
____________________________________
التفسير :
قوله تعالى :
* (وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) ..
هو دعوة أخرى إلى النبي الكريم من الله سبحانه وتعالى ، أن يذكر هذا الذي بذكره له ربّه من أمر عبد من عباده الصالحين ، ونبى من أنبيائه المقربين ، هو أيوب عليهالسلام ..
والذي يدعى النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ إلى تذكره ، والوقوف على موضع العبرة والعظة منه ، من أمر أيوب ـ عليهالسلام ـ هو ضراعته لربه ، ولجوؤه إليه ، فيما مسه من ضرّ ..
وأيوب ـ عليهالسلام ـ إنما يقف على حدود هذا الأدب النبوي الرفيع ، حين يرفع إلى الله ـ سبحانه ـ شكواه مما به ، ولا يسأل العافية ، وكشف الضر .. فذلك إلى الله سبحانه وتعالى ، حسب مشيئته وإرادته فى عبده .. فقد يكون هذا البلاء خيرا له من العافية .. وإنه كبشر ، يشكو إلى ربه ما يجد من آلام ، ويفوض الأمر إليه سبحانه فيما يريد به .. ولو أنه استطاع ألا يشكو لفعل ، فالله سبحانه وتعالى أعلم بحاله ، ولكنها ، أنّات موجوع ، وزفرات محموم! (أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ) .. والنّصب ، كالنّصب ، وهو الرهق والتعب ، والعذاب : الألم الناجم عن هذا التعب.
![التّفسير القرآني للقرآن [ ج ١٢ ] التّفسير القرآني للقرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3355_altafsir-alqurani-lilquran-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
